الرئيسية / الوسواس القهري / الوسواس ، وسائل الثبات على الشفاء

الوسواس ، وسائل الثبات على الشفاء

الفصل السابع
وسائل الثبات على الشفاء
لمن تخلصوا من الوسواس القهري

بعد أن تكلمنا عن الوسواس في الصفحات السابقة وبينا أسبابه وطرق الخلاص منه
ثم بينا العقبات والمصاعب التي تواجه المريض عند تطبيق العلاج وكيفية التعامل معها .
وبعد التجارب التي مررت بها مع الإخوة المتعالجين بهذه الطريقة
اكتشفت ولله الحمد سرعة التحسن لدى الإخوة والأخوات
بل وسرعة زوال الوسواس عنهم بفضل الله تعالى
ولذا أحببت أن أضع لهؤلاء وسائل معينة بعد الله على الثبات على الشفاء
وخطوات عملية تساعد الموسوس على التغلب على جميع المصاعب التي قد تواجهه
في قادم الأيام بإذن الله تعالى .
الأمور المعينة على الثبات بإذن الله : 

الأمر الأول : إن من أعظم المخاطر التي تواجه الموسوس في بداية شفائه من الوسواس
هو: ( ( الإحساس بالشفاء التام ) )
وذلك بأن يحس الأخ الموسوس أو الأخت الموسوسة أنهم انتقلوا من فترة العلاج إلى فترة الشفاء !!
ولقد سبق أن تكلمت عن هذه النقطة فلترجعوا إليها .
الأمر الثاني : يجب عليك أن تضاعف عزيمتك يوما بعد يوم
ولا تسمح لها بالضعف أبدا ! واجعل كل أيامك حربا على الوسواس ولا تجعل فيها يوم راحة أبدا .
الأمر الثالث : إذا حصل وأن ضعفت أو تراخيت ( ( مرة ) ) فتوقف حالا ولا تتمادى في الوسواس !!
ثم افعل الآتي :
1- استعذ بالله من الشيطان الرجيم .
2- قم بأخذ نفس عميق لمدة لا تزيد عن دقيقة واحدة وطريقة ذلك كالتالي :
( تأخذ شهيقا حتى تمتلئ الرئة بالكامل ثم تقوم بإخراجه ببطء وهكذا تكرر العملية أكثر من مرة
حتى يزول عنك التوتر الذي حدث بسبب الوسواس ) .
وللعلم
فبعد تطبيقك لهذا الأمر تكون قد أزلت الشحنات التي سببت لك التوتر بإذن الله
ولم يتبق عليك سوى مقاومة الوسواس بكل قوة .

3- أقلع عن الوسواس بسرعة وقاومه بشدة واجعل هذه الغلطة ناقوس خطر وأداة تحذير وتنبيه
تزيد من عزيمتك وترفع درجة الحس الأمني لديك حتى لا تغفل مرة أخرى
واعلم
أن الوسواس يتربص بك في أي لحظة .

الأمر الرابع : إذا جاءك أمر جديد وشككت أنه وسواس فاطرحه مباشرة ولا تتمادى فيه
وحاول أن تبتعد عن الاحتياط في العبادات في الستة الأشهر الأولى على الأقل .

الأمر الخامس : إياك ثم إياك ثم إياك أن تنقض هذه العزيمة التي حصل لك الشفاء بعدها بفضل الله .

الأمر السادس : ابتعد عن الذنوب والمعاصي كبيرها وصغيرها وضاعف من أعمالك الصالحة
وأكثر من الدعاء وطلب الثبات من الله تعالى
وأكثر من دعاء : ( ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) )
ودعاء : ( اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك )).

 

الأمر السابع : حاول أن تكون ملما بما كتبته لك في هذا الموضوع
وحاول أن تقرأه كُلما نسيت شىءٍ منه
الأمر الثامن : حاول أن تشجع نفسك وترفع من معنوياتك للاستمرار في المقاومة

وهناك عدة طرق لذلك :
الطريقة الأولى :
إن تقوم بكتابة رسالة تنبيهية في الجوال عن طريق التقويم
بحيث تنظر تاريخ اليوم الذي بدأت فيه العلاج ثم تكتب رسالة في اليوم الذي يوافق أسبوعا على بدء العلاج
فمثلا :
قد تكون بدأت العلاج في يوم السبت 1/1/ 2006
فأول أمر تفعله هو :
أن تذهب عن طريق التقويم إلى يوم السبت 7/1

 

ثانيا : اختر تدوين ملاحظة .ثالثا : اختر خيار تذكير وبعد ذلك أكتب هذه العبارة :
( ( مبروك لقد اجتزت بحمد الله الأسبوع الأول بنجاح، استمر فما هي إلا أيام وتتحقق أغلى أمانيك ) ) .

رابعا : احفظ الرسالة ثم شغل التنبيه واختر التوقيت .
بحيث إذا جاء هذا اليوم الذي يوافق أسبوعا على البدء بالعلاج تأتيك هذه الرسالة التنبيهية لتزيد من عزيمتك أكثر .
وهكذا تكتب رسالة أخرى بعد أسبوعين أو شهر الخ .

الطريقة الثانية :
أن تكتبها على تقويم أم القرى أو غيره
بحيث إذا وصلت إلى اليوم الذي يوافق أسبوعا تجد العبارة التشجيعية مكتوبة على ورقة التقويم .

الطريقة الثالثة :
أن تتفق مع أحد المقربين إليك كالزوج أو الزوجة أو الأخ أو الأخت أو الأب أو الأم
بحيث تكون مهمته تشجيعك والرفع من معنوياتك للاستمرار بالعلاج .
ولا مانع من ابتكار طريقة أخرى تساعدك على الثبات والاستمرار .

الأمر التاسع :حاول أن تتذكر نعمة الله عليك بعد الشفاء من الوسواس وقابلها بالشكر والامتنان لخالقك .

الأمر العاشر : كلما أحسست بالتراخي أو الضعف تذكر حالتك السابقة مع الوسواس وكيف كانت معاناتك معه !
من الهم والحزن وتضييع الصلوات والعبادات والفضيحة أمام الناس .
ثم استشعر حالك الجديد من السعادة والطمأنينة وإقامة حق الله عليك على أكمل وجه .
وتذكر أنك لم تصل إلى هذه المرحلة إلا بعد جهد جهيد وتوفيق من الله
فهل يعقل أن تعود إلى المعاناة بعد أن أنقذك الله منها .

الأمر الحادي عشر : إذا جاءك أمر وسواسي خلال هذه الفترة ولو كان سخيفا فلا تظن أن فعلك له سينتهي ..
بمجرد فعله ولكنها سلسلة طويلة قد تؤدي بك إلى الانتكاسة والعياذ بالله وأنت لا تشعر .
لأنك بعد أن قمت بمجاهدته بدأت الأفكار الوسواسية تتلاشى وتزول عنك نهائيا .
وأظنك بدأت تلاحظ أنه تمر بك الأيام والليالي ولم تأتك فكرة وسواسية أبدا
ولكن :
قد تأتيك فكرة ما في يوم من الأيام ..
فإن تجاهلتها .. قويت عزيمتك وضعف الوسواس ضعفا شديدا
وتقدمت خطوة كبيرة نحو اجتثاث الوسواس من فكرك وعقلك
ولكن :
إن استرسلت معها ثم قمت بتنفيذ الأمر الوسواسي!!
عندها ستضعف أنت وسيقوى الوسواس مرة أخرى وستأتيك الأفكار من جديد
وقد لا تستطيع مقاومتها فتقع في الفخ الذي نصبه لك الشيطان !!
ولهذا احذر من هذه المكيدة الشيطانية .

الأمر الثاني عشر : اعلم أن كل يوم يمر عليك ولم تتجاهل أو تقاوم فيه وسواسا فهو خسارة عليك !!
لأن بناء الوسواس لا يمكن أن ينهدم إلا بالمقاومة وبقاؤك أياما دون مقاومة يجعل البناء على حاله !!
وخذ مثلا على هذا :
لو كنت تريد القضاء على أسد في غابة ولكنك اكتفيت بالنظر إليه ..
فما هو مصير الأسد بعد شهر مثلا هل سيموت !!! بالتأكيد لا .
ولكنك عندما توجه له الطعنات هل سيبقى على قيد الحياة ؟ بالطبع لا .
وكذلك الوسواس :
لا يمكن أن يزول عنك إلا إذا وجهت له الطعنات المتمثلة بمقاومة الأفكار التسلطية وتجاهلها
أما مرور الأيام عليك دون مقاومة فهي مثل النظر إلى الأسد دون مقاومة لا يزيده إلا قوة .

الأمر الأخير : احذر من الضعف في وقت الأزمات ووقت الأحزان ..
لأن الوسواس ينشط في هذه الفترة ويحتاج منك إلى ثبات أكثر ونباهة أشد حتى تزول الأزمة .
واعلم أن تجاهله في هذه الفترة ليس صعباولكن يحتاج إلى الثبات على المقاومة .

تم بحمد الله
بالنِهاية
أسأل الله العَظيم رب العَرش العَظيم أنْ يُعافيكم أجمَعين
وَأن يَجعلهُ في مِيزان أعمالكم

للعودة الى الفصل السادس الخاص بالنساء إضغط هنا

للعودة الى بداية الموضوع  إضغط هنا

 

عن الحوراني

شاهد أيضاً

%d8%a5%d9%83%d8%aa%d8%a6%d8%a7%d8%a8

الوسواس ، العائق الثاني امام المريض

العائق الثاني الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير جراء تجاهل الوسواس ومن العوائق والمصاعب التي تواجه الموسوس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *