الرئيسية / مرض الفصام / ماهو مرض الفصام\الشيزوفرينيا

ماهو مرض الفصام\الشيزوفرينيا

كان إبني طبيعيا تماما حتي بلغ الرابعة عشره ثم بدأت تظهرعليه أعراض غريبه.. فقد بدأ مستواه الدراسي في التدهور ثم بدا يرفض الذهاب إلي المدرسة.. ويهمل في نظافته الشخصية.. و يقضي أغلب وقته في حجرته و لا يتواصل معنا ويبدوا دائما شارد ومشتت.. ثم أصبح عصبي ومتوتر ثم بدأ يتجه إلي الدين بشكل مبالغ فيه ظاهريا فأطال لحيته و بدأ يرتدي الجلابيب القصيرة علي الرغم من انه كان لا يلتزم بمواعيد الصلاه … و عندما كنت أناقشه أنا أو والده كان يرد بمنطق غريب و نشعر دائما انه يخفي شئ.

حاولنا كثيرا فهم ما يدور بعقله لكنه كان يقول عبارات غريبه عن أنه مكلف بهداية البشريه و أنه مستهدف و أن الناس تتآمر عليه.. و عندما حاولنا إقناعه أن ما يقوله غير منطقي.. بدأ يبتعد عنا أكثر و يشك فينا و لا يأكل إلا ما يصنعه بيده و لا يشرب إلا من زجاجات مغلقه يفتحها بيده و ذلك خوفا من أن نضع له سماً أو عقاقير في طعامه.

إعتقدنا لفترة أنه مدمن فمنعناه من الخروج لكي لا يشتري المخدرات..إلا أن الأمور لم تتحسن فذهبنا به إلي الشيوخ لإعتقادنا أنه ممسوس علي الرغم من كوننا عائله متعلمة و لاتعتقد في تلك الأمور إلا أننا حاولنا طرق جميع الأبواب لأننا تعبنا مما يحدث مع ابننا.و لم تغير هذه الخطوه شئ أيضا
نرجو الإفادة .
ما سبق هو حالة فصام تقليدية.

المعتقد السائد عند عامة الناس أن الفصام هو انفصام الشخصيه أي أن المريض له شخصيتين شخصيه هادئه و شخصيه مريضه و هذا المفهوم خاطىء تماما .

الفصام هو مرض عقلي يصيب بعض الأشخاص و يبدأ عادةً في سن المراهقة.. تبدأالأعراض بتدهور في المستوي الدراسي و يستمر هذا التدهور لعام او عامين يتبعها ما نطلق عليه الأعراض السلبية و تتمثل في الانطوائيه و العزله و قلة الكلام و لا يهتم بمظهره ولا نظافته الشخصيه و لا يتفاعل مع الأحداث بالفرح أو الحزن و يشعر من حوله أنه منعزل عن الواقع و يعيش في عالم آخر..

ثم تظهر بعد ذلك بعام تقريبا ما يطلق عليه الأعراض الإيجابيه فنري المريض يتحدث عن احداث وهميه مثل أنه مراقب من المخابرات الأمريكيه أو أنه رسول أرسله الله ليهدي البشر .. و يقوم بتصرفات غريبه كأن يتحدث مع أشخاص غير موجودين أو ينفعل بشكل مفاجئ وكأن أحدهم شتمه أو أمره بشئ ما ..أو أن يبكي أو يضحك بشكل مفاجئ بدون مبرر مفهوم.

ما هو سبب الفصام؟

الفصام مرض مزمن مثل السكر و الضغط ليس له سبب معروف … في هذا المرض يحدث خلل في افراز ماده في المخ تسمي الدوبامينفتبدأ هذه الماده تعطي تأثيرا أقوي مما يحدث في غير المرضي مما يؤدي إلي أن يتخيل المريض أنه يسمع المريض أو يري أو يشعر بأشياء غير موجوده و يفكر بشكل غير منطقي.

علاج الفصام

كما ذكرنا الفصام مرض مزمن و يتطلب علاج دوائي مستمر مدي الحياه مثل أمراض السكر و الضغط.. طالما أن المريض منتظم في علاجه فإن هذه الأعراض تختفي و إذا أهمل في العلاج تعود الأعراض للظهور..

هل يجدي العلاج الحواري (الحوار مع المريض) وهل يمكن تفادي العلاج الدوائي و إلي متي سيستمر العلاج؟

لا يجدي العلاج الحواري أو محاولات الإقناع مع مريض الفصام حيث أن هذا المريض يعاني من خلل في المنطق.. و يعاني من الضلالات و هي أفكار خاطئه ثابته لا تتغير بالإقناع.. لذلك لابد من العلاج الدوائي بالعقاقير المضاده للذهان .

ما هي نتائج العلاج و ما هو دور جلسات الكهرباء؟
تستجيب اغلب الحالات للعلاج الدوائي.. فتبدأ الافكار بالتحسن التدريجي فيخبرنا المريض ان المراقبه المفروضه عليه من المخابرات توقفت و لم تعد تحدث و أنهم أزالوا الكاميرات.. ثم في مرحله لاحقه يدرك هذا المريض ان ما كان يعتقده لم يكن أكثر من ضلالات ولم يكن حقيقي… و بعد بدء العلاج ايضا تتوقف الهلاوس السمعيه و البصريه و الحسيه.. فلا يسمع الأصوات التي كان يسمعها و ما شابه.
إلا أن بعض الحالات القليلة لا تستجيب للعلاج الدوائي و نحتاج الي إعطاء جلسات تنظيم إيقاع المخ أو ما كان يُطلق عليه قديما جلسات الكهرباء…. و هي مختلفه تماما عما تصوره لنا الأفلام فالمريض يخضع للتخدير الكامل و كأنه سيجري جراحه كما يُعطي له باسط عضلات ليمنع التشنجات التي ترهقه عضليا.. و بعد ذلك تجُري له الجلسه و بعد ان يفيق من التخدير لا يعاني من اثار جانبيه إلا بعض ضعف الذاكره المؤقت الذي يتحسن تدريجيا مع الوقت… و جلسات تنظيم إيقاع المخ جلسات آمنه إلي ابعد حد.

هل يمكن لمريض الفصام الحياه بشكل طبيعي فيعمل و يتزوج و ينجب؟
نعم تماما مع انتظامه علي العلاج يمكنه ان يحيا بصوره طبيعيه و يتزوج و ينجب و يربي أولاده .

و أخيرا أحب أن أوضح أنه كلما بدأنا العلاج في مرحله مبكره كلما كانت النتائج أفضل من حيث الإستجابه للعلاج و من حيث المحافظه علي شكل الحياه فلا يفقد المريض سنين دراسيه او يتعطل في عمله و لا يفقد أصدقاؤه .

عن الحوراني

شاهد أيضاً

مرض الفصام

يتميز مرض الفصام “الشيزوفرنيا” بسماع الشخص أو رؤيته أشياء غير موجودة، قد يفسرها على أنها …

2 تعليقان

  1. الوالد يعاني من هذه الحالة منذ فترة طويلة جدا وقد ذهبت به أمي وجدتي رحمهما الله عند رقاة وغيرهم دون جدوى فاذهبو به إلى الصحة النفسية وشخصوا الحالة ب الفصام ونفس الأعراض المذكورة في الموضوع أعلاه وعندما تزداد الحالة ينوم في المستشفى أقل من شهر بقليل وتتحسن حالته النفسية وعندما يترك العلاج لفترة قليلة جدا تعود الحالة من جديد ويستخدم حبوب انفرانيل وريسبدال ولكنها تجعله ينام كثيرا وتفتح شهيته أكثر
    علما عمر والدي 69 سنه ويعاني الآن من التهاب في الرئة بسبب التدخين ونقص الأكسجين
    هل هناك علاج يتوافق مع حالته الصحية
    وشكرا جزيلا لكم

    • أهلا بك ،،، افضل علاج لهذه الحاله يقررها طبيبه المعالج ، لأنه قريب منه ومن حالته ،،،،

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *