المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > ملتقيات التجارب الشخصية والأبحاث > ملتقى أصحاب الوسواس
 

ملتقى أصحاب الوسواس ملتقى جميع الأعضاء الذين يعانون من الوسواس بجميع انواعه وقصتهم مع المرض .

عِلاج الوِسواس القَهري بْ إذن الله ..

السَلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي آل نفساني الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى كل أخٍ وَكل أخت لي في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 29-07-2016, 02:37 PM   #1
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
Icon4 عِلاج الوِسواس القَهري بْ إذن الله ..



السَلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي آل نفساني
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين

إلى كل أخٍ وَكل أخت لي في الله
يعانيان من هذا المرض المؤلم الفظيع
أنقل هذا الموضوع
عسى الله إن يجعل فيه الشفاء أسأل الله لكم ذلك
سَـ أُقسم المَوضوع إلىَ عدة محاور كُلها ستجدونها هنا بفضل
.........

عانيت من الوسواس عشر سنين ثم شفيت بحمد الله فهاكم تجربتي !!

الفصل الأول
قصتي مع الوسواس ...!

سأذكر نبذة بسيطة جدا عن معاناتي مع الوسواس القهري
وكيف استطعت بفضل الله تعالى ثم بفضل هذا العلاج الذي بين يديك
أن أشفى من الوسواس بنسبة مائة بالمائة ولله الحمد بعد معاناة استمرت عشر سنوات .
لكي تعلم نعمة الله عليك وأن الوسواس وإن كان شديدا وقديما لا بد له من شفاء
لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء في سنن أبي داوود وصححه الشيخ الألباني رحمه الله :
( ( تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم ) )

فلقد أصبت بالمرض وأنا في نهاية المرحلة الثانوية في الطهارة والصلاة وجميع العبادات من صوم وحج .
وفي غير العبادات من الشك في كل شيء
حتى وصل الأمر أني أجلس في الحمام – أعزكم الله - جميع وقتي ولا أخرج إلا للصلاة
ثم أعود بعد جهد جهيد إلى دورة المياه مرة أخرى !!
وهكذا حتى النوم لم يكن لي نصيب منه إلا القليل .
وكان من كثرة شكي !! أني أشك عند الغسل هل مس الماء جسمي أم لا !
فكنت أضع الصابون على جسمي ثم أنظر إليه ثم أصب الماء لكي أتأكد من وصول الماء بعد أن يزول الصابون !!
ثم أشك هل وضعت صابونا أم لا ، وهكذا كنت أسير في حلقة مفرغة .
ومن شدة المعاناة نزل وزني ( 14 ) كجم
وكان كل من يراني لا يعرفني لتغير شكلي وغيبتي عن الناس فترة طويلة
قرأت على نفسي وقرأ علي مشايخ كثر
زرت كثيرا من العلماء الربانيين وجلست معهم ونصحوني وعندما يملُّ مني الشيخ أذهب إلى غيره وهكذا
حتى عرفني وملني أغلب العلماء فبقيت لوحدي
بعد أن مل مني أهلي وزملائي ثم العلماء.
زرت الأطباء النفسيين ولكن ، ساءت حالتي أكثر وأكثر!
المهم أني وصل إلى مرحلة أشم فيها رائحة الأكل المتعفن !!
وأعيد الوضوء ظنا مني أني قد أخرجت ريحا !! مع تأكدي من عدم صحة ذلك
بل إنني كنت أتوضأ في دورات المياه في المساجد
وكنت أقطع الوضوء عندما أسمع صوتا يخرج من أحد الموجودين في دورة المياه !!
مع تأكدي أني بريء من هذا الصوت .
كنت لا أتوضأ إلا مع وجود أحد من أهلي ، ثم يمل مني ويذهب! لعدم التفرغ
ثم أحاول الوضوء لوحدي ، تنتهي أحيانا بكسر ديكور المغسلة! أو بإصابات بسيطة في اليد والساعد!
وهذا ليس على سبيل المبالغة بل هو عين الحقيقة ، و والله إني أحدثكم عن واقع أخفيت كثيرا منه حتى لا تتهموني بالجنون.
وحق لكم أن تفعلوا ذلك ، لأن الجنون فنون
فو الله الذي لا إله غيره إني أنظر إلى الشمس وأشك هل هي طالعة أم لا بل إن ضوء الشمس يؤلمني
وأقاوم الألم لأتأكد هل أشرقت أم لا؟

قد يستغرب أحدكم ويقول :
وما الفائدة من رؤيتي للشمس !! فأقول: ( لكي أنوي لصلاة الفجر هل هي أداء أم قضاء) .
الوسواس يزيد وأنا مستسلم له !! حتى وصل الأمر أن بدأت أدعوا على نفسي بالمرض والموت !!
فكنت أدعو على نفسي إن فعلت كذا أن يصيبني الله بكذا وكذا !!
ولو استرسلت في بيان حالي التي ينقضي منها العجب لكتبت في ذلك دساتير وكتب .
وحسبي أن أضع القارئ على حجم المعاناة التي يعاني منها مريض الوسواس
ولكي يعرف المريض أنه مهما بلغ به الوسواس فإنه سيشفى بعد توفيق الله وعونه .
وقبل أن اختم قصتي المؤلمة أشير إلى أمر مهم وهو أن البعض قد يتهمني بقلة العقل أو الجنون
فأقول والله لو تعلمون ما أتمتع به من فطنة وذكاء لتعجبتم أشد العجب
ولكن هذا هو الوسواس يوصل صاحبه إلى مرحلة أشد من الجنون والله المستعان
مع العلم أن الوسواس لا يصيب إلا الأشخاص الأذكياء أما قليلوا العقل فهم في راحة من ذلك .
وبعد أن انهيت قصتي ومأساتي أرى أنه من المناسب جدا الانتقال إلى الفصل الذي يليه
والذي سأتكلم فيه عن رؤيتي عن مرض الوسواس وأسبابه ومصدره بحكم قراءاتي واستماعي من العلماء والأطباء النفسيين
ومن ثم من تجربتي الطويلة في مساعدة هؤلاء المرضى .

يتبع

المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 02:51 PM   #2
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue



الفصل الثاني
نبذة موجزة عن رؤيتي لمرض الوسواس وأسبابه ومصدره

لا يزال الاختلاف ظاهرا كبيرا في مصدر الوسواس وأسبابه بين العلماء والأطباء النفسيين
مما أوقع الموسوس بحيرة كبيرة هو في غنى عنها مما ساعد كثيرا في تعقيد عملية شفائه
فهو يثق بالعالم كثيرا
كما يثق بصدقه وحرصه الظاهر

كما أن العالم يعمل لله تعالى لا يطلب منه مالا ولا يريد شكرا بل يريد وجه الله تعالى .
فيسمع منه كلاما ونصحا
لكن الموسوس لا يطبقه فلا يستفيد

فيذهب للطبيب النفسي
ويسمع منه كلاما يخالف ما فهمه من العالم !
ويبدأ الطبيب بإقناعه بما يراه فيقع الموسوس في حيرة كبيرة !
من الصادق منهما؟
هل هو العالم الشرعي الذي يعمل لوجه الله تعالى ولكنه قد يجهل بعض أسرار النفس البشرية
أم هو الطبيب الذي قد يستمليه حب المال وتخفى عليه كثيرا من الأحكام الشرعية
غير أنه ربما يكون خبيرا بالنفس وطبيعيتها .

وبعد أن تتصادم الأفكار في رأسه تسقط ثقته بالجميع ثم لا يستفيد أبدا .
فلذا أقول لك أيها المريض بالوسواس :
بحكم خبرتي الطويلة مع مرض الوسواس
وسماعي من العلماء والأطباء توصلت إلى أن الوسواس سببه الشيطان أولا
لقوله تعالى :
{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}الإسراء 64

جاء في تفسير الطبري :
(قال آخرون: عنى به واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بدعائك إياه إلـى طاعتك ومعصية الله ).

وهذا هو الوسواس فهو طاعة للشيطان وعصيان للرحمن .
ولكن هل الوسواس من الشيطان فقط !
لا
ولكنه وجد قابلية من الإنسان بأن يكون ذا شخصية وسواسية
فأصيب بهذا المرض وهو الوسواس القهري

وكلما طال به الوقت كلما زاد تمكن النفس الموسوسة منه أكثر وأكثر
حتى تصبح أعماله لا إرادية أحيانا
وكلما كان الإنسان متوترا وقلقا كلما كان تمكن المرض منه أكثر وأكثر
ومما يدل على أن الوسواس يكون من النفس
قول الله تعالى : {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
ولذلك فالشيطان يوسوس لكل إنسان
لكن الفرق هو أن الإنسان الطبيعي يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
ثم يزول عنه ما يجد لكن الموسوس بعد أن يستعيذ بالله يخنس الشيطان
ثم تبدأ نفسه الموسوسة بالإلحاح عليه بما وسوس به الشيطان ولا تهدأ حتى يفعله .
أو يعرض عنه نهائيا

أما إن استمر في التفكير به دون فعل أو تجاهل فيعني هذا بقاء الفكرة تلح في رأسه حتى يفعلها
ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أشغله الوسواس فليستعذ بالله ولينته) رواه البخاري ومسلم .
فلم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بإرشادنا بالاستعاذة فقط
بل زاد على ذلك بأن أمرنا بالانتهاء عنه نهائيا .
قد يتساءل البعض ويقول :
أحيانا لا يتعلق الوسواس بأمور العبادة فكيف يكون من الشيطان ؟
فأقول :
يقول الله تعالى :( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )المجادلة 10

فنفهم من هذه الآية أن الشيطان يبذل كل ما في وسعه من أجل أن يصاب المؤمن بالحزن
بأمور كثيرة كالمناجاة بين رجلين دون الثالث
فيبدأ الشيطان يوسوس للرجل الثالث أن المتناجيين يريدان به سوءا ليحزن ذلك المؤمن .
فالشاهد هنا
أن الشيطان يسعى جاهدا في أن يعيش المؤمن في قلق وحزن بأساليب كثيرة
ومن ضمنها الوساوس القهرية والأفكار التسلطية .
وبعد أن تعرفنا على الوسواس وسببه ومصدره ننتقل الآن إلى كيفية العلاج منه ..

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 03:04 PM   #3
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue



الفصل الثالث
المبحث الأول
مقدمة قبل العلاج

بالنسبة للعلاج ..
فلا يمكن أن يشفى المرء من مرض دون تضحية
فلا بد من الألم أحيانا
حتى يكون العلاج ذا مفعول فعال فعلاج الغرغرينا يكون بالبتر
وعلاج بعض أنواع السرطان بالاستئصال وبعض الأمراض بالكي.
أَيُها المصاب بمرض الوسواس إن كنت تريد الشفاء من الوسواس بلا تعب ولا ألم !!
فلا داعي للمحاولة لأنها ستصبح من العبث كمن يريد العلاج من السرطان بأكل الحلوى ! .
نعم ليس هناك حل سريع أبدا
لا في العلاج السلوكي ولا الجراحي ! ولا بالحبوب المهدئة
بل إن الحبوب قد تعرضك لأمور أشد من الوسواس القهري بمراحل
مع أنها لا تخلو من فائدة
ما أريد أن أصل إليه هو أن تكون مستعدا للعلاج معنا في طريقتنا هذه
والاستمرار فيها مهما واجهك من صعوبات
مع العلم أن طريقتنا في العلاج يكون الألم فيها نفسي فقط ولفترة محدودة جدا.
المهم لا تتراجع بعد أن تبدأ العلاج وإن تراجعت فستفسد على نفسك فرصة الاستفادة منه .
ولعلمك فلو بدأت في تطبيق برنامجنا العلاجي ستشعر بالراحة بعد أيام قليلة بإذن الله .
لكن الشفاء الكامل بإذن الله يحتاج إلى الثبات على العلاج وعدم تركه .

المبحث الثاني
الخطوات العملية للعلاج

اقرأ العلاج كاملا أكثر من مرة قبل التطبيق حتى تفهمه
وإن أشكل عليك شيء فأعد القراءة مرة أخرى ثم اختر الوقت المناسب للتطبيق
حتى يتحقق الشفاء بإذن الله .

الخطوة الأولى من البرنامج العلاجي
التهيئة النفسية

قبل أن نبدأ رحلة العلاج لا بد من التهيئة النفسية قبله
ليتقبله الإنسان ويستمر عليه ويضحي من أجله مهما واجه الموسوس من صعوبات.
بعد أن يتضح ذلك
لك الحق أن تسأل فتقول: وكيف أهيئ نفسي ؟
فأقول : إذا أردت ذلك لا بد أن تمر بخطوات عدة
وهي كالآتي:
1- أن تخلوا بنفسك في غرفة هادئة بعد أن تتوضأ وتقرأ الورد اليومي
ثم تصلي ركعتين تدعو فيهما ربك بإخلاص أن يعينك على الشفاء ، ثم تجلس جلسة مريحة مصطحبا معك دفترا وقلما .

2- أن تسأل نفسك الأسئلة التالية وحاول أن تجيب عنها بصراحة تامة بينك وبين نفسك
والأسئلة هي ما يلي (وسأضع لك جوابا مساعدا) :

س1/ منذ متى وأنا أعاني من الوسواس ؟
ج/ أعاني منذ سنة .. سنتين .. عشر سنوات ( أذكر المدة ) .

س2/ هل أنا موسوس بالفطرة أم طرأ علي الوسواس ولماذا ؟
ج/ لا . بل كنت صحيحا معافى أعيش كما يعيش الآخرون ولكنني تساهلت في بادئ الأمر
فتطور معي شيئا فشيئا حتى وصلت للمرحلة التي أنا فيها الآن ( وقد يكون هناك سبب آخر) .

س3/ هل الأعمال التي تصدر مني هي جائزة شرعا أم هي محرمة ؟
ج/ بل هي محرمة لأدلة كثيرة جدا والعلماء كلهم أجمعوا على تحريم الاستجابة للوسواس
وأن الدين وسط لا غلو فيه ولا تفريط والله عز وجل أمرنا بالتعوذ من الوسواس.

س4/ أيعقل أن يكون الناس كلهم على خطأ وأنا وقلة معي هم المصيبون ؟
ج/ لا ، بل أنا مقتنع أن الناس على صواب بل وأتمنى أن أكون مثلهم.

س5/ ما هو الدافع الأساسي للأفعال الوسواسية ؟
ج/ لكي أرتاح من المعاناة النفسية .

س6/ أسألك بالله ، وهل أحسست بالراحة بعد فعل السلوكيات الوسواسية ؟
فكما ترى حالك لك سنين طويلة في الوسواس هل شعرت بالراحة التي كنت تنشدها ؟ أم أن معاناتك تزيد يوما بعد يوم ؟
ج/ لا . بل معاناتي في ازدياد كبير ، وكل يوم أزداد هما وأزداد تعاسة !

س7/ إذا ما الفائدة من فعل كل هذه السلوكيات الوسواسية ؟!
ج / لا أدري .

س8/ هل تريد أن ترتاح من هذه المعاناة الطويلة ؟
ج/ بالتأكيد ، دلني عليها وبأسرع طريق .

بالطبع فبرنامجنا العلاجي ستجد فيه الراحة والطمأنينة
في ظرف أيام قليلة بإذن الله تعالى .
حاول أخي الفاضل وأختي الفاضلة ..
أن تقنعوا أنفسكم بهذه الإجابات لكي تتهيأ أنفسكم للعلاج والتضحية من أجله .
وذلك بأن تسرحوا بأذهانكم بتخيل بداية الإصابة بالمرض
ثم تحاولوا أن تستشعروا قسوة المعاناة التي بدأتم تعانونها
ومدى الحرج الذي وقع بكم
وساعات البكاء والألم وفترات الحزن والقلق ، ساعات التوتر والأعصاب المشدودة.
حاولوا أن تتذكروها بتفاصيلها
ثم مباشرة اعزموا داخليا أن تتركوا جميع هذه الوساوس لتعيشوا حياة السعداء
وابدؤوا بتخيل حياتكم بعد الشفاء بإذن الله .
تخيل أيها الأخ والأخت قيامك بالعبادة بكل هدوء وطمأنينة
وتخيل السكينة في تصرفاتك
استشعر السعادة في قلبك ، تخيل نفسك وأنت صحيح معافى في مدرستك في عملك في مجلسك في حياتك كلها
تخيل نفسك والبسمة على شفتيك بعد أن حرمتها سنين طويلة.
وبعد ذلك اسأل نفسك بكل هدوء وعزيمة:
ولم لا أصبح ذلك الرجل وتلك المرأة .. ؟

ما الذي يمنعني من الإقلاع عن هذه الوساوس ؟
إلى متى وأنا مستمر على هذه الحال ؟؟
لو كان العلاج بالكي هل أنا مستعد له ؟

إذا كانت إجابتك بنعم
فأقول لك : أبشر ، بل شفاؤك أسهل من ذلك بكثير! بإذن الله
ولكن نحتاج منك إلى عزيمة ثابتة ثبوت الجبال.

وإن كانت إجابتك بلا
فاعلم أنك لم تصل بعد إلى مرحلة الوسواس الشديد ، وشفاؤك سهل جدا بإذن الله تعالى.
ثم اسأل نفسك :
أيعقل أن يأتيني الشفاء في يوم وليلة وبدون كفاح ؟
طبعا لا ، وللعلم فقط :
( فعلاج الوسواس لا يمكن أن يتم بالحبوب المهدئة فقط ولا بالعلاج السلوكي فقط
إلا أن يشاء الله ولكنه بإذن الله يتم بالعزيمة الصادقة على ترك الوسواس نهائيا كما جربت أنا وجربه كثير ممن عالجتهم ولله الحمد ) .
ثم اسأل نفسك :
ولم لا أعزم عزيمة صادقة ثابتة ثبوت الجبال على مكافحة الوسواس الآن ؟
أنا متأكد الآن أنك وصلت بحمد الله إلى قناعة تامة وعزيمة ثابتة ثبوت الجبال في مكافحة الوسواس .
لكي تصبح إنسانا سويا كما تحب أنت وكما تحب أن يراك الجميع.
وبعد أن تكون قد تهيأت نفسيا للعلاج ننتقل إلى الخطوة الثانية :

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 03:38 PM   #4
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue




الخطوة الثانية من البرنامج :
ابدأ بتخيل أفعالك الوسواسية الخاطئة
أو التي تشك أنها وسواسية واحدا واحدا.

ثم اعزم على ترك السلوك الوسواسي وفعل السلوك الصحيح
( مع تخيل نفسك وأنت تفعل السلوك الصحيح ولا مانع من كتابته)
مثال:

1- تخيل طريقتك في الوضوء عندما تكرر البسملة أكثر من مرة.
ثم اعزم على أن تقولها مرة واحدة فقط عند الوضوء ثم تخيل هذا الموقف الجديد بتفاصيله ثم
اكتبه في الدفتر
كأن تكتب: ( قبل الوضوء اسمي مرة واحدة فقط دون وسوسة).

2- تخيل طريقتك عند الوضوء حيث كنت تكرر غسل الأعضاء في الوضوء كثيرا
ثم اعزم على ترك ذلك والاكتفاء
بغسلها مرة واحد في البداية
ثم تخيل هذا الموقف الجديد
ثم اكتبه ( عند الوضوء سأكتفي بغسلة واحدة لكل عضو ولا أزيد)

3- تخيل غسل اليدين بعد لمس مقبض باب الحمام أو عند إطفاء النور ونحو ذلك
ثم اعزم على ترك غسل اليدين ثم تخيل هذا الموقف الجديد
ثم اكتبه : ( مقبض الحمام طاهر ونظيف لذا لن أغسل يدي بعد لمسه)

4- تخيل نفسك وأنت تمتنع عن الجلوس على الأرض أو على بعض الأماكن خشية النجاسة !
ثم اعزم على الجلوس عليها ونبذ هذه الأوهام ثم تخيل هذا الموقف الجديد
ثم اكتبه: ( هذه الأماكن طاهرة ونظيفة لذا سأجلس عليها دون شك أو وسوسة).

وهكذا حتى تنتهي من تخيل جميع السلوكيات الوسواسية الخاطئة
التي تصدر منك
ثم إبدالها بالسلوك الصحيح مع تخيل ممارسة السلوك الصحيح وكتابته إن أردت.

ومعرفة السلوك الصحيح تكون بناءًا على تصرفات الآخرين الأسوياء
كأبيك مثلا أو إخوتك أو معلميك أو زملائك

ولا تعتمد على نفسك الموسوسة بل بناءًا على ما تشاهده وما سبق أن شاهدته
من تصرفات الأسوياء.

تنبيهات مهمة جدا عند هذه النقطة:
1- يجب أن تتخيل جميع السلوكيات الوسواسية التي تمارسها ثم تعزم على تركها جميعا
وما نسيته الآن لا يهم .. المهم أن تعزم على تجنب أي سلوك وسواسي عند تذكره مستقبلا
ولا تتساهل في هذا الأمر فالوسواس كالسم قليله وكثيره مضر خاصة في الأشهر الأولى من العلاج .

واعلم أنك ستندم كثيرا على كل سلوك وسواسي لم تتركه الآن
فوصيتي لك أن تتركها جميعا ولا تتردد في ذلك .

2- لا تتهاون بأي سلوك وسواسي حتى ولو كان سخيفا أو بسيطا
بل اعزم على تجنب كل ما تشك في كونه وسواسا حتى لو كان بسيطا جدا جدا.

3- لا تحاول أن تسأل عن كيفية السلوك الصحيح خاصة الواضح عند الكثير
لأن السؤال هو في حقيقته وسواسا!! فما الفائدة من ذلك
بل الموسوس يعلم السلوك الصحيح أكثر من غيره
لكن الشيطان يحاول التلبيس عليه فتوكل على الله واطرح الشك والوسواس
وافعل السلوك الصحيح ولا تتردد.

وفي هذه الأثناء نكون قد وصلنا بفضل الله إلى النتائج التالية:
1- عرفنا حقيقة الوسواس وأسبابه.
2-وصلنا إلى القناعة التامة بضرر الوسواس وحتمية العلاج .
3-قمنا بحصر السلوكيات الوسواسية ومعرفة السلوكيات الصحيحة.
4- وصلنا بفضل الله إلى مستوى عال جدا من العزيمة لتحمل كل شيء من أجل الشفاء ومن ثم السعادة في الدنيا والآخرة.

الخطوة الثالثة
من البرنامج :

وهي أن تصلي صلاة الاستخارة (من غير وسوسة)
حيث تصلي ركعتين كالنافلة ولكنك تقول بعد السلام هذا الدعاء :
اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم
فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر الذي هو
( تطبيقي لهذا البرنامج المتمثل بترك جميع الأعمال
والأوهام والأفكار التي أعتقد أنها وسواسا أو أشك في كونها وسواسا )
خير لي في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه
اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي في عاجل أمري وآجله
فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به .

عندها ستشعر بإذن الله بعزيمة صادقة لا تقبل التردد
ولا الخور على ترك وتجنب جميع السلوكيات والاعتقادات والأوهام الوسواسية
وستجد العون من الله تعالى بحوله وقوته.


الخطوة الرابعة
من خطوات البرنامج العلاجي وهي أهم الخطوات على الإطلاق
خطوة : ( ( تطبيق العلاج ) )

ما سبق من خطوات إنما هو تمهيد للدخول في الخطوة الأهم والأبرز في هذا البرنامج
وهي خطوة تطبيق العلاج :

وعلاج الوسواس القهري له ثلاثة أركان .
ولا يكتمل العلاج من الوسواس القهري إلا إذا بني على هذه الأركان جميعا
فأي هدم لأحدها ..
سيؤدي بالتالي إلى جعل الشفاء ناقصا ومعرضا للانهيار في أي وقت .

وإذا كان الأمر كذلك فإنه من المهم جدا بيان هذه الأركان مع شيء من التوضيح والتفصيل .

يتبع



 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 03:58 PM   #5
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue



أركان العلاج الثلاثة :
( ( التجاهل – الصمود – المواجهة ) )

فكما رأيت أخي المتعالج من الوسواس
أن كل ركن من هذه الأركان قد حصل على ثلث العلاج
وهذا إنما يدل على أهمية كل واحد منها
فلو فرطت في أحدهما فتكون قد فرطت في ثلث العلاج ويكون شفاؤك على أعلى تقدير 66بالمائة !!
وهذه النسبة تكون لمن أجاد تطبيق الركنين الآخرين دون نقص .
مع أن كثيرا من المتعالجين هداهم الله يكتفون بركن واحد وغير كامل أيضا !!
ثم يتحسنون كثيرا في البداية ولكن الوسواس لا يزول نهائيا !!
ولهذا يكثرون من السؤال عن سبب تأخر الشفاء النهائي !!
مع أنهم لم يطبقوا سوى 33 بالمائة من العلاج أو أقل !!

الشرح المفصل لهذه الأركان
لقد بينت فيما سبق أهمية هذه الأركان وحاجة المتعالج لها جميعا
كما بينت أيضا أن التفريط في واحد منها يجعل العلاج ناقصا ومعرضا للانهيار في أي وقت .
وسأفصل الآن في بيان هذه الأركان الثلاثة :

الركن الأول
( ( التجاهل التام ) )

والمراد بالتجاهل التام هو تجاهل جميع الأفكار الوسواسية صغيرها وكبيرها
وعدم الالتفات لها نهائيا ويجب ألا يكتفي المتعالج بعدم فعل السلوك الوسواسي بل يجب عدم التفكير به أيضا !

فلو توضأ إنسان ثم أحس بخروج شيء منه فيجب ألا يلتفت لهذا الأمر نهائيا
بل يذهب إلى الصلاة مباشرة كما يجب عليه ألا يحاول إقناع نفسه بعدم خروج شيء منه !!
لأن محاولة الإقناع هي وسواس في حقيقة الأمر يجب مقاومتها
واعلم أيها المتعالج أن أفضل علاج للوسواس هو تجاهل الفكرة مع بقاء الإحساس بالخطأ !!
لأن إقناع النفس بصحة تجاهل الفكرة يلغي فائدة المقاومة نهائيا
لأننا نريد بعلاجنا هذا أن يعتاد المتعالج على الصمود أمام الفكرة الملحة
وصموده هذا يجعل الإلحاح يخف تدريجيا إلى أن يزول نهائيا بإذن الله .
بخلاف القناعة بصحة التجاهل
فإنه لا يؤدي الغرض الذي نريد بل هو مثل فعل السلوك الوسواسي سواءا بسواء !!

لأن الموسوس يفعل السلوك الوسواسي ليوقف الفكرة الملحة !!
والآخر أقنع نفسه بعدم صحة الفكرة الملحة ليوقفها عن الإلحاح أيضا وكلا هما سواء !!
فمثلا : لو ألحت فكرة وسواسية على المتعالج أن يده نجسة !
فهو لا يخلوا من ثلاثة أحوال :
1/ أن يغسل يده لتتوقف الفكرة !.
2/ أن يقنع نفسه بعدم نجاستها فتتوقف الفكرة أيضا !!
وكلا الحالين خطأ !!
3/ عدم غسلها نهائيا وعدم التفكير بها حتى تستمر الفكرة بالإلحاح ثم تتوقف بسبب عدم الاستجابة .
وهذا هو التصرف الصحيح
لأن توقف الفكرة الملحة جاء بسبب التجاهل فقط ولم يأتي بسبب التجاوب كما في الحالين الأول والثاني .



الركن الثاني
المواجهة وعدم الفرار !

ونقصد بالمواجهة :
أن يواجه المتعالج الفكرة الوسواسية بكل شجاعة ويلغي فكرة الهرب نهائيا ثم يثبت في المواجهة!
فكم هرب المتعالج من الوضوء أمام الناس !!
وكم مرة هرب من الصلاة في المسجد ، أو هربت المرأة من الصلاة أمام أهلها وأخواتها !!
وكم مرة هرب فيها المتعالج من الزيارات العائلية
أو رفض الخروج من المنزل قبل صلاة العشاء حتى لا تدركه الصلاة في مكان بعيد عن بيته !!
وكم هي المرات التي هرب المتعالج فيها من الدخول إلى دورات المياه العامة !!
بل قد يهرب من جميع دورات المياه إلا من واحدة اختص بها لنفسه ومنع منها غيره !!
بل قد يصل الأمر بالمتعالج أن يختصر دخول دورات المياه وسوسة !!
مما يعود عليه بالضرر مرتين ! ضرر صحي وضرر في تأخر الشفاء .
هذه أمثلة فقط وإلا فالمواقف التي يهرب منها المتعالج كثيرة جدا !!
والمشكلة أن المتعالج يظن بهروبه هذا أنه حقق شيئا ذا بال !!
وما علم المسكين أنه يضر نفسه بنفسه !!
وأن هروبه هذا يؤجل الشفاء فترة أطول فلو استمر في هروبه عشرين سنة
فمعنى ذلك أنه يؤخر الشفاء عشرين سنة أيضا

ولا يمكن أن يأتي الشفاء دون مواجهة !!
فالمواجهة حتمية مهما طال الزمن فلماذا يتأخر المتعالج بتطبيق هذا الركن المهم وهو ركن :
( المواجهة وعدم الهرب ) !!
والغريب في هذا الأمر أن الوسواس يسهل للمتعالج سياسة الهرب من المواجهة !!
مثال يوضح ذلك :
لو دخل المتعالج المسجد ، فأراد أن يصلي في جهة اليسار من الصف .
فقد يأتي الشيطان للمتعالج ويحاول صرفه عن هذا الأمر ويلح عليه بأن يصلي في جهة اليمين
ويبدأ بسرد الأدلة في بيان أفضلية اليمين !
وهنا يبدأ المتعالج بالتوتر ..
ويجد نفسه مضطرة للذهاب إلى جهة اليمين
بل ويحس أحيانا بسهولة الذهاب لليمين وصعوبة الصلاة في جهة اليسار !!
ولهذا يجب على المتعالج أن يتفطن لهذه الحيلة الشيطانية ولا يغتر بسهولة الأمر عند الهرب من المواجهة
وتخفيف الضغط عليه من قبل الوسواس !!
لأن الشيطان إنما يريد بهذا التسهيل سلب سلاحك الفعال في مقاومة الوسواس
وهو ( المواجهة )

وإبداله بهذا السلاح الضعيف ( الهرب من المواجهة )
والذي سيكون مع الوقت وبالا عليك
ويتحول من سلاح ضعيف أمام الوسواس إلى خنجر مسموم يقضي على جميع الإنجازات التي حققتها بفضل الله
ثم بفضل هذا العلاج الذي بين يديك

فاحذر
أن تستبدل سياسة المواجهة الفعالة بسياسة الهرب الفاشلة !
وسياسة المواجهة تحتاج إلى عزيمة وإصرار
وقد بذلتُ الكثير من الوقت والجهد لكي أخرج بطريقة فعالة تكون معينة بعد الله تعالى
في تطبيق ( ركن المواجهة ) وها هي الطريقة الفعالة بإذن الله :

استخدام قاعدة
( ابدأ ، استمر ، أكمل )
وهذه القاعدة هي الطريقة الفعالة بإذن الله تعالى لتطبيق هذه السياسة :

فلو أردت الوضوء مثلا فبدأ الشيطان بتخويفك وإرهابك
فهنا إياك من الانسحاب بل طبق هذه القاعدة بسرعة وابدأ الوضوء مباشرة وقل :
( بسم الله ) .
ثم تمضمض واستنشق وهكذا حتى تنهي الوضوء
فإن ضغط عليك الوسواس لكي تقطع الوضوء فاستمر فيه ولا تبالي بالوسواس
فإن استمر الضغط الوسواسي عليك فأكمل الوضوء حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب .
وبهذا تكون قد أنهيت الوضوء كاملا بعد تطبيقك هذه القاعدة ( ابدأ ، استمر ، أكمل )

ثم اذهب إلى الصلاة فإن جاءك الوسواس يخوفك منها فطبق القاعدة مرة أخرى
وابدأ مباشرة في الصلاة وكبر
فإن ضغط عليك الوسواس فاستمر في الصلاة ولا تبالي بهذه الوساوس
فإن استمر الضغط ولم يذهب فأكمل الصلاة حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب وقطع الصلاة !
ولعلمك
فالوضوء صحيح والصلاة صحيحة بفضل الله
حتى لو نويت قطع الوضوء أو الصلاة فاستمر فيهما وصلاتك ووضوؤك صحيحان كما أفتاني بذلك أحد العلماء الأجلاء .



الركن الثالث
الثبات والصمود
والمقصود بالصمود والثبات أمران :

أولا : هو صمود المتعالج على تجاهل الفكرة الوسواسية وعدم تنفيذها أو التفكير بها .

ثانيا : استمرار المتعالج بالعبادة وعدم قطعها مهما واجه من أفكار !

وذلك بأن يستمر بالصلاة والوضوء والغسل وغيرها من العبادات ولا يقطعها أبدا .
والصمود والثبات غالبا ما يكون بعد التجاهل وبعد المواجهة .
وهذا الركن هو أهم أركان العلاج لأن جميع الأركان تستند عليه
فلو فشل الإنسان في الصمود فقطعا سيفشل بركن المواجهة وركن التجاهل أيضا !!
لأنه لا يمكن أن يكون هناك تجاهل ومواجهة فعالة مع عدم الثبات والصمود !!
فلو أحس المتعالج بخروج قطرات بول منه
ولكنه تجاهل الفكرة ولم يفكر في الأمر ولكن الوسواس بدأ يضغط عليه ويشتد و المتعالج لا يلتفت لذلك
ولكنه بعد اشتداد الوسواس فشل في الصمود والثبات وغير ملابسه !!
فما رأيكم الآن ؟!

هل المتعالج فشل في الصمود فقط أم أنه فشل في ركنين كاملين من أركان العلاج وهما الصمود والتجاهل!!
بالتأكيد هو فشل في الأمرين معا لأن التجاهل السابق لا فائدة منه بعد أن فشل في الصمود فيه .
مثال آخر : نفرض أن المتعالج أراد الصلاة في المسجد فضغط عليه الوسواس واشتد كثيرا !!
ولكنه طبق سياسة المواجهة وذهب للمسجد
وعندما دخل في الصف كبر للصلاة
ولكن الوسواس اشتد أكثر وأكثر !! ففشل المتعالج في الصمود وقطع الصلاة !!
فما رأيكم الآن ؟؟! هل فشل في الصمود فقط أم أنه فشل في الصمود وكذلك في المواجهة أيضا ؟!
بالطبع هو فشل في الأمرين معا لأن المواجهة لا فائدة منها بعد أن فشل في الصمود .
ولهذا قلنا بداية أن ( ( ركن الصمود ) ) هو أهم أركان العلاج
لأن جميع الأركان تستند عليه فلو فشل الإنسان في الصمود
فقطعا سيفشل بركن المواجهة وركن التجاهل أيضا !!
ولكي يستطيع المتعالج أن يصمد أمام الأفكار يجب عليه أن يتذكر دائما أن النصر لمن يصبر في اللحظات الأخيرة
فربما يصمد الإنسان مدة من الزمن ولم يتبقى سوى ثواني أو دقائق معدودة وينهار الوسواس
ولكن المتعالج للأسف يكون هو السابق في الانهيار دائما !
ومن الأمور المساعدة على الثبات تذكر قاعدة ( استمر – أكمل )
وذلك بان يستمر في الصمود ولا يستسلم وإن اشتد عليه الوسواس يستمر بالصمود حتى يكمل العبادة التي هو فيها .
أو يستمر في الصمود حتى تتلاشى الفكرة الملحة نهائيا .

الخطوة الخامسة والأخيرة من خطوات العلاج :
الاستمرار على العلاج والاستعداد الكامل لمقاومة العقبات
حيث أنك بعد تطبيق العلاج ستشعر براحة عجيبة
وقد تجلس يوما أو يومين أو أكثر بلا وساوس
وهنا يحب الحذر الشديد لأن الوسواس في هذا الوقت يقوم بالابتعاد الكلي عنك
لأنه لا يستطيع مواجهتك في هذه الأوقات بسبب قوة عزيمتك وصلابتها
ولكنه ينظر إليك من بعيد ويتحين الفرصة لينقض عليك من جديد فانتبه لهذا وكن يقظا لهذه المكيدة
فإن أتتك فكرة وسواسية ولو سخيفة فقاومها بأشد ما تستطيع وتجاهلها مباشرة
وطبق عليها ( أركان العلاج الثلاثة )
لأنك بهذا التصرف تكون قد كسرت ظهر الوسواس وتكون قد وجهت له صفعة لن يفيق بعدها بإذن الله تعالى .



يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 04:18 PM   #6
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


المبحث الثالث
تنبيهات مهمة

وسأعطيك قواعد وتنبيهات ستساعدك بإذن الله على الثبات والمقاومة :
أولا : سأضرب لك مثالا أوضح فيه حالتك مع الوسواس والعلاج ( مخطط توضيحي) :
أخي المتعالج من الوسواس
أنت كمثل الإنسان الذي قُيد بالقيود والأثقال ثم ألقي في بئر عميق
فتعلقت يداه ورجلاه في أحجار البئر فلكي يخرج من هذا البئر !
لا بد له من التخلص من هذه الأحجار أولا ، ثم التخلص من القيود والأثقال ثانيا !
والتخلص من هذه الأثقال و الأحجار لا بد له من جهد كبير جدا
وبعد التخلص يكون الخروج من البئر أسهل من ذلك بكثير
لكنه يحتاج إلى وقت مع التركيز والثبات والصبر
فلو تخلص الإنسان من الأثقال و الأحجار
فيسهل عليه الخروج حيث يبدأ بالصعود على الأحجار شيئا فشيئا حتى يخرج من البئر.
فما رأيكم لو تخلص الإنسان من هذه الأحجار ولكنه لم يتخلص من الأثقال
أو تخلص من بعضها فقط ؟!
فهل يستطيع الخروج من البئر ؟ بالتأكيد الأمر صعب جدا !!
نفرض فرضية أخرى وهي
أن الإنسان قد تخلص من الأحجار والأثقال معا ثم بدأ بالصعود
وبعد أن انتصف في الطريق بدأ بالتراخي فسقط !!
ثم تعلقت يداه ورجلاه مرة أخرى ، فما رأيكم ؟
سيصعب عليه الخروج من هذا البئر لأنه قد استنفد قوته في التخلص من الأحجار في المحاولة الأولى
وستضعف همته وستتحطم نفسه ثم يستسلم للموت لا سيما وقد يكون سقوطه عنيفا فيؤدي لموته في الحال .

وهذا هو حالك فالبئر هو الوسواس
وقد سقطت فيه وتعلقت أطرافك المثقلة بالقيود الثقيلة في أحجاره
فاحمد لله أن أعانك على التخلص من هذه الأحجار في التهيئة النفسية التي شرحتها لك أولا
ثم فككت هذه القيود الثقيلة بالخطوة الثانية من خطوات العلاج ولم يبق لك الآن إلا الصعود حتى تخرج من البئر .
فابدأ بالصعود مع التركيز والثبات واحذر من التراخي حتى لا تسقط في البئر مرة أخرى فالفرج قريب بإذن الله .
ثانيا : أن الوسواس سببه الشيطان كما أخبرتك
والشيطان ضعيف جدا
حيث يقول الله عز وجل : (إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) النساء 76.
فكما ترى ، فالله وصف كيد الشيطان بالضعف في حين جاء في القرآن وصف كيد المرأة بالعظيم
حيث قال سبحانه: (فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) يوسف 28
فكيد المرأة أقوى من كيد الشيطان بل ولا مقارنة بينهما
و والله لو جربتم مقاومة كيد الشيطان لرأيتم بأنفسكم ضعفه وهوانه .
كيف أقاوم كيد الشيطان ؟
مقاومته
عدم الالتفات إليه وعدم الاهتمام به مهما كبر في نفسك
بل اصبر واستمر في مقاومته وستجده سرعان ما يفر من أمامك
هذا فيما لو صمد في وجهك وإلا فالمعروف عن الوسواس الهرب قبل المواجهة

فمثلا : لو توضأت وتجهزت للصلاة ثم بدأ الوسواس يعمل عمله ويوهمك بأن وضوءك قد انتقض
بأي سبب ريحا كان أو غيره!
ثم بدأت ضربات قلبك تزداد وأعصابك تتوتر والعرق ينزف !
فهنا يجب عليك أن تصمد وتكبر للصلاة ولا تلتفت له .

وستجد أن الوسواس قد زال عنك واطمأن قلبك
بمجرد العزيمة فقط
وهذا أكبر دليل على ضعفه ولكن يحتاج منك الصمود فقط .

ثالثا : لا تتعامل مع الأفكار الوسواسية بناءا على ما تحس به أثناء تسلطها عليك
فالموازين هنا مختلفة .
لا بد لك أولا من الخروج من تسلط الوسواس عليك حتى ترى الأمور على حقيقتها .
فالوسواس مثل بحيرة السراب يظنها السائر شيئا عظيما وهي في حقيقتها لا شيء !
فلو توقف بمجرد رؤيتها لبقيت البحيرة عائقا له عن إكمال المسير
ولكنه لو استمر في المسير لوجد أنها تتلاشى شيئا فشيئا حتى إذا وصل إليها لم يجد شيئا .

وكذلك الأفكار الوسواسية لو صمد الإنسان أمامها واستمر في المقاومة لم تضره
وستختفي كما يختفي السراب .

ولكن لو تقبلها وتنازل أمامها فليعلم أنها ستتحول إلى جبل جليدي سرعان ما يكتسح الموسوس
نسأل الله العافية .

فمثلا : لو أحس الموسوس بأن قطرات بول خرجت منه
ثم بدأت الأفكار والأوهام تكثر عليه حتى بدأ يفقد صوابه.
المفترض منه أن يصمد أمامها ولا يبالي بها أبدا
وعند ذلك ستزول عنه وتبدأ نفسه بالاطمئنان ويرتاح من تبعات التنازل
ولكن إن هو بدأ بالتنازل ثم قام بالنظر ليتأكد هل خرج منه شيء أو لا
عند ذلك سيقع مالا تحمد عقباه ، لأنه سيرى العرق فيعتبره بولا !!
ثم يفترض نجاسة الثياب كلها ، ثم نجاسة يده وما مسته من أثاث أو ثياب
ثم تتنجس الغرفة بأكملها ثم يسقط المسكين باكيا مهموما مغموما
وسبب هذا كله طاعته للشيطان ومبالاته بالأفكار الوسواسية !
وعدم طردها والصمود أمامها ، مع أنه لو تجاهلها لم يحصل شيء من ذلك .

رابعا : احذر أشد الحذر من الوساوس السخيفة التي لا تلقي لها بالا .
فإنها هي أساس البلاء ، وهي المفتاح الذي يستطيع الوسواس أن يدخل إليك عن طريقها .

خامسا : إياك والخوف من الوساوس وإعطائها أكبر من حجمها
بل هي أسخف وأحقر من أن يلتفت إليها .
حاول أن تتمتع بثقة وهدوء كبيرين ، بعيدا عن التوتر وشد الأعصاب .
وهناك قاعدة عند علماء النفس معناها : أن الخوف قبل أي محاولة جديدة دليل على الفشل .

سادسا : حاول أن تتعلم فن الاسترخاء ، وذلك عن طريق شراء الكتب والأشرطة المعينة على ذلك
وأوصيك بأشرطة الدكتور صلاح الراشد عن الوسواس خاصة الشريط الأخير منه
وأشرطة الدكتور نجيب الرفاعي خاصة شريط
( الثقة بالنفس )

سابعا : استخدم الرقية الشرعية على نفسك وحاول أن تفعلها أنت لأنك أنت من اكتويت بنار الوسواس
فذلك أدعى للإخلاص

ثامنا : حاول أن تقرأ سورة البقرة كل ليلة وإن قرأتها في قيام الليل كان أفضل إن استطعت إلى ذلك سبيلا
لمدة شهر واحد على الأقل .

تاسعا: عليك بالصدقة بنية الشفاء من الوسواس ويجب أن يكون المبلغ المتصدق به على وزن المرض الذي تشتكي منه
فحاول أن يكون المبلغ كبيرا نوعا ما واحرص على الإخلاص وتجنب الرياء
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) رواه البيهقي .
ولقد جرب الصدقة كثيرون واستفادوا منها فائدة كبيرة بفضل الله .

عاشرا : أكثر من فعل العبادات كقراءة القرآن والإكثار من النوافل وقيام الليل والصدقة
وكثرة الذكر لا سيما الاستغفار والتسبيح والتهليل .
فهي من أعظم أسباب تخفيف الوسواس حيث أنها تهدئ النفس وتزيل تأنيب الضمير الذي يرفع درجة التوتر لدى الموسوس
مما يجعله فريسة سهلة للوسواس .

الحادي عشر : أكثر من الدعاء بأن يشفيك الله من الوسواس
واعلم أن هذا أعظم الأسلحة التي تملكها وثق بإجابة الله لك ولا تيأس
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ) رواه أبو داوود .

وثق بالإجابة ولا تستعجل لأن الله تعالى يجيب الداعي مالم يعجل
حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( يستجاب لأحدكم مالم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي ) رواه البخاري ومسلم .

أخيرا : لا مانع من تسجيل المواقف الشجاعة والتي صمدت فيها أمام الوسواس
لتكون معينة بعد الله في رفع معنوياتك
مثل :أن يحصل لك موقف وسواسي وتكثر عليك الأفكار وتصل إلى حد كبير
ثم ترفضها وتتركها فترتاح نفسك وتطمئن ، فلا مانع من تسجيلها كأن تكتب :
في يوم الخميس 1426/4/4هـ
كبرت لصلاة العصر فأتاني الوسواس وشككني بالتكبير
وأوهمني أنني لم أكبر حتى ضاقت علي الأرض وتصبب العرق مني وأحسست بأن الصلاة قد انقطعت
ولكنني بفضل الله تجاهلته وأكملت الصلاة فأذهبه الله عني وأكملت الصلاة
كأن لم يأتني أذى .

وحاول أن تكون هذه في الشهر الأول فقط.
تنبيهان مهمان للإخوة الموسوسين
أولا : يكثر السؤال عن ما يخرج بعد التبول ، حيث أن كثيرا من الموسوسين يتحرج بعد التبول
فيتأخر في دورات المياه حيث يحس بخروج قطرات من البول بعد أن يقوم وعندما يبدأ الوضوء
فيخشى أن يؤثر ذلك على وضوئه وصلاته وتنجيس ثيابه .
ولقد سألت علماء كبار فأفتوني بهذه الفتوى حيث قالوا:
(بعد الانتهاء من البول انتظر حوالي دقيقة واحدة ولا تزد ثم صب الماء صبا
فقط ولا حاجة للمسه أو دلكه أو نتره أو سلته ثم قم ولا حرج عليك مما يخرج بعد ذلك ).

ثانيا : كثيرا ما يرفع الموسوس صوته أثناء الصلاة
سواءا بالتكبير أو عند قراءة الفاتحة أو عند قراءة الأذكار بحجة ضرورة إسماع نفسه !
ولقد سألت أحد العلماء عن ذلك فقال :
يكفي أن يحرك لسانه وشفتيه بالقراءة ولا يلزمه إسماع نفسه.

انتهينا الآن من علاج الوساوس المتعلقة بالعبادات كالصلاة والطهارة وإزالة النجاسة وغيره

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 04:31 PM   #7
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


الفصل الرابع
المبحث الأول
وساوس الأفكار التسلطية
النوع الأول
( ( وساوس تتعلق بالعقيدة ) )

أخي الفاضل ..أختي الفاضلة :
سأحدثكم عن أمر قد يفاجئكم قليلا وهو أن الوسواس العقدي
هو أول وسواس شيطاني أزعج الإنسان المسلم منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى وقتنا هذا .
حيث أنه قديم جدا وقلما يخلوا منه مسلم مهما زاد إيمانه أو نقص
ولكن تختلف درجته من شخص إلى آخر فمنهم من يمر عليه سريعا ويزول ومنهم من يشقيه هذا الداء سنوات عدة
ويسبب له المتاعب والمصاعب حتى يبدأ بالانهيار ومنهم من يوصله إلى مرحلة التفكير بالانتحار والعياذ بالله .
ومنهم بين ذلك ليس بالشديد ولا بالخفيف بل هو بينهما وهو المتوسط .

وكل موسوس في هذه الدنيا مر أولا بوسواس العقيدة قبل كل شيء
ثم بدأت الأعراض الأخرى تأتيه واحد تلو الآخر .
ما أريد أن أصل إليه هو أنك يا من أصبت بهذا الداء لست الوحيد في ذلك
بل أصيب به خير هذه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ، أتدري من هم؟
إنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولقد أشرف على علاجهم من هذا الوسواس خير الخلق أجمعين
والذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه
ولقد شفي الصحابة كلهم من هذا الداء بفضل الله أولا
ثم بفضل وصفة الدواء التي وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأنا ممن أصيب بهذا الداء وتأذى منه كثيرا
ثم شفيت منه بفضل الله أولا ثم بفضل علاج رسولنا صلى الله عليه وسلم
فلا تحزنوا ولا تيأسوا فالشفاء قريب جدا وأبشركم أيها العقلاء أنكم ستشفون منه بإذن الله بعد أسبوع فقط
من تطبيق العلاج الذي سأطرحه عليكم .
وقبل أن أدخل في العلاج أحب أن ألفت نظركم إلى أنني أصبت بجميع الأفكار التي تتوارد على ذهن الموسوس
بل إنني أصبت بأشياء لم أرَ لها مثيلا إلى الآن من شدتها وغرابتها !!
لكن المهم هو كيف استطعتُ التخلص من هذا المرض بعد توفيق الله ؟
بعد أن أصبت بهذا الأمر بدأت أقرأ عن الوسواس
فقرأت كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله
فوقعت على ما كنت أعاني منه فوجدت الشيخ رحمه الله تكلم فيه وأفاد ثم ذكر :
أن هذا الأمر قد اشتكى الصحابة منه للنبي صلى الله عليه وسلم
حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه :
إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال : ( وقد وجدتموه )
قالوا : نعم قال : ( ذاك صريح الإيمان ) .

وجاء في أحاديث أخرى
أن رجلا قال : إني أجد في نفسي شيئا لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذاك صريح الإيمان )

وفي رواية أخرى :
( إنا نجد في أنفسنا شيئا ما يسرنا نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس
قال : أوجدتم ذلك ، قالوا: نعم ، قال : ذاك صريح الإيمان ) .

فا نظروا لهذه الشكوى فهم يشكون من وسواس يحدثهم بأمور يتعاظمون من ذكرها
وبعضهم يتمنى أن يسقط من السماء أحب إليه من أن يتكلم بها وبعضهم يقول :
إنني لو أعطيت كل ما طلعت عليه الشمس من أجل أن أتكلم بما في نفسي لم أفعل من خطورته وشدته !
فا نظروا إلى هذا الشيء العظيم الذي أرقهم وأزعجهم وجعل الواحد منهم لا يهنأ بعيش ولا حياة
بل بعضهم تمنى الموت وهذا الشيء هو ما تشعرون به أنتم الآن بل قد يكون أشد مما تشعرون به .
فيا ترى كيف كانت إجابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو طبيب القلوب بأبي هو وأمي قال : ( ذاك صريح الإيمان)
نعم هذا هو دليل الإيمان
حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم عندما شعروا بذلك أصابهم الهم والغم
وذهبوا يشكون ذلك لمن لديه علم بطب العقول والنفوس وهو النبي صلى الله عليه وسلم .

وأنتم يا من اشتكيتم من ذلك فعلتم نفس هذا الفعل
حيث أصابكم الهم والغم ثم ذهبتم تشكون ما تجدون لمن وثقتم بعلمه وورعه من العلماء والأطباء
ونحن بدورنا نقول لكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذاك صريح الإيمان ) .
فلا تحزنوا ولا تبالوا بهذه الوساوس واعلموا أنكم غير آثمين بها بل بغضكم لها وحزنكم منها دليل على إيمانكم .

ملاحظة قبل ذكر العلاج
أيها العقلاء سيأتيكم الشيطان بعد قراءتكم للمقدمة السابقة
وسيحاول صرفكم عن العلاج بأنكم تختلفون عن الصحابة الكرام
لأنكم كفار أنجاس وهؤلاء صحابة كرام والأمر يختلف
ثم سيقول: إن الصحابة لم يتكلموا بما شعروا به أما أنتم فتكلمتم .
وسيقول إنكم مسرورون بهذه الأفكار ولستم كارهين لها !!
بخلاف هؤلاء فهم حزنوا وضاقت بها صدورهم !
أو سيوسوس لكم بأن ما تفعلوه ليس مرضا بل هو حقيقة وأنكم تقولونه بإرادتكم بخلاف هؤلاء !!!
إلى غير هذا من الوساوس التافهة وهي كثيرة جدا
لن أتعب في ذكرها المهم أن تتجاهلوها تماما مهما كثرت في أنفسكم و أبشروا فالعلاج سهل بإذن الله وفعال جدا .

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 04:41 PM   #8
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue





علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية
( ( ما يتعلق بالعقيدة ) )
فأقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم :

لقد بينت في ما سبق ( ( ثلاثين بالمائة ) ) من العلاج وتبقى ( ( سبعون بالمائة ) ) منه
حيث أن الثلاثين بالمائة منه هو ما يلي باختصار :
أن هذا الأمر وهو ( ( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة
كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها
ليست جديدة على المسلمين
بل هي بادئة منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم
ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه
بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها
ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان
وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو ( ( صريح الإيمان ) ) .
وبعد أن زال ثلاثون بالمائة من هذا الوسواس بمعرفة ما سبق
نبدأ الآن بمشيئة الله تعالى بذكر ما يزيله نهائيا وهي النسبة الباقية منه.
فيجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي :
الأول : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .
الثاني : أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .
بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان
وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .
الثالث : أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي :
أ- لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286
ب - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به
أو تعمل ) البخاري ومسلم .

ج - ولقوله عليه السلام : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) سنن ابن ماجة .
ولا يخفى على أحد من الموسوسين أن هذه الأفكار تأتي رغما عنه ولا يستطيع دفعها .
والله تعالى عفا عن ذلك
كما أن هذه هي أحاديث نفس وأفكار تتوارد في الذهن وهذا أيضا مما عفي عنه
بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق .
د - أجمع العلماء كلهم
على أن الإنسان غير مؤاخذ وغير آثم بما يأتيه من أفكار في ذات الله عز وجل أو في الدين أو في العقيدة.
ومن هؤلاء العلماء الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث سأله سائل فقال :
إني أجد شيئا يدخل علي في ديني ، دون أن أعرف كيف قلته ونطقت به مما يجعل الهموم تشتد علي عندما أقول هذه الأقوال . فما هو الحل لمواجهة هذه المشكلة ؟
فأجاب الشيخ :
هذه المشكلة التي ذكرت يا أخي السائل ما هي إلا وساوس يلقيها الشيطان في قلبك
وربما ينطق بها لسانك بدون قصد
ولذالك تحس أنك مرغم على النطق بها مع كراهيتك الشديدة لها
وحينئذ فان الدواء من ذلك الإعراض عن تلك الوساوس والتقديرات
وأن تستعين بالله عز و جل على تركها
وأن تستعيذ به من شرها ، وأن تداوم على ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن الكريم
فانك إذا وفقت لهذا زال عنك ما تجد
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه أصحابه رضوان الله عليهم ما يجدون
طلب منهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم
وأن ينتهوا عما يجدون في صدورهم من هذه الوساوس ، فإذا فعلت ذلك فإنها لا تضرك
ونسأل الله لنا ولك العافية . والله الموفق .



وسئل مرة أخرى :
فضيلة الشيخ : هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانا من الوساوس ؟
فأجاب :
الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان
وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي
للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره
والإنسان مأمور بأن يكون قويا ثابتا ، لا تزعزعه مثل هذه الوسائل ، والله أعلم . أ.هـ


وبعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها
دليل الإيمان يبدأ بالخطوات التالية :
الأول : يقول : ( ( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .
الثاني : يقرأ بعدها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) الحديد 3.
الثالث : يقرأ سورة الإخلاص .
الرابع : ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي :
تجاهل هذا الوسواس ويشغل نفسه بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار
ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
وهذا هو العلاج الوحيد لهذه الأفكار ولقد شفي منها كل من طبقها بفضل الله تعالى .

فيجب عليك كلما أتتك هذه الأفكار أن تفعل هذه الخطوات السبع
وهي باختصار :
( ( تتوقف عنها - تستعيذ بالله - تهدئ من نفسك - تعلم علما يقينيا أنك غير آثم - تقول :آمنت بالله ورسله ثلاث مرات - تقرأ الآية السابقة ، وسورة الإخلاص - تنشغل عنه بذكر الله تعالى وتكمل ما كنت تعمله من أعمالك الدنيوية ) ) .
انتهي علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية
وسيكون موضوعنا القادم علاج النوع الثاني منها


يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 04:54 PM   #9
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue



المبحث الثاني
النوع الثاني من الأفكار التسلطية
وهي الأفكار التسلطية الأخرى
وسأضرب لها بعض الأمثلة :

المثال الأول : الخوف من المستقبل ،أو الخوف من الموت أو الخوف من الأمراض الفتاكة كالإيدز والسرطان ونحوه .
المثال الثاني : الأفكار المتعلقة بالعنف وخوف الإنسان من القتل أو إلحاق الأذى به .
المثال الثالث: الأفكار المتعلقة بعدم النظافة والخوف الشديد من لمس الأشياء المتسخة .
المثال الرابع : الأفكار التي تلح على الموسوس أن يفعل فعلا معينا أو حركة معينة وإن لم يفعلها فقد يصاب بأذى ونحوه .
المثال الخامس : شك الزوج بزوجته أو شك الزوجة بزوجها .
وهناك الكثير من الأفكار التسلطية غير ما ذكرت هنا تركتها لأنها كثيرة جدا ولم أرد حصرها وإنما التمثيل لها فقط .
وبعد أن ضربنا الأمثلة على هذه الأفكار نصل إلى المرحلة الأهم وهي كيفية الخلاص منها :
فنقول وبالله التوفيق :

أن هذه الأفكار جميعا إنما هي في الأصل من الشيطان
يريد بها إحزان الإنسان وإصابته بالهم والقلق لأن الشيطان كما هو معلوم
عدو للإنسان
وعداوته قديمة جدا فلقد أقسم أن يغوي آدم وذريته
فهو يبذل كل ما في وسعه لإضلالها عن طريق الهدى والرشاد
ولكن هل يكتفي بهذه .. لا والله لأن عداوته مبنية على الحقد والحسد
يقول الله عز وجل على لسان إبليس : (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) الإسراء61
ويقول سبحانه وتعالى عنه :
( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) الأعراف12

فها هو الشيطان يتكبر على أبينا آدم ويرى أنه خير منه ولذا رفض السجود له حسدا وكبرا !!
وهذا الحسد لا يتعلق بأبينا آدم فقط بل حتى ذريته أجمعين مسلمهم وكافرهم !
قال تعالى :
(قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً ) الإسراء62

فلا يمكن أن يسلم منه إلا من عصمه الله تعالى
ولهذا فالشيطان يبذل كل ما يستطيع لكي ينتقم من ذرية آدم عليه السلام بكل وسيلة يستطيعها
يقول الله تعالى :
(وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا ) الإسراء64.

وهذه العداوة مستمرة إلى قيام الساعة
قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) الحجر36
فمن أجل هذا سيبقى الشيطان يكيد لذرية آدم عليه السلام وينتقم منهم
بطريقين :
أولا : إضلالهم عن عبادة الله تعالى .
ثانيا: بذل كل ما يستطيع ليعيش الإنسان في قلق وضيق
وذلك باستفزازه
كما يقول تبارك وتعالى :
{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} الإسراء64.

يقول الطبري رحمه الله : (يقول تعالى ذكره بقوله : (وَاسْتَفزِزْ ) واستـخفف و استـجهل، من قولهم: استفزّ فلانا كذا وكذا فهو يستفزّه ) . ومن الاستفزاز الذي يمارسه الشيطان هو هذه الأفكار التسلطية التي تزعج الإنسان وتصيبه بالخوف والضيق
نسأل الله تعالى أن يعافي المسلمين منها
حيث يبدأ الإنسان بالتفاعل معها مما يؤدي به في النهاية إلى أن يعيش في حسرة وقلق وحزن دائم بسببها .
فما هو الحل يا ترى ؟

الحل هو اتباع الطرق التالية :
أولا : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
ثانيا : معرفة كذب هذه الأفكار لأنها من الشيطان وهو ( ( كذوب ) )كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
والكذوب معناه كثير الكذب .
وأنت أيها الموسوس أو الموسوسة لكم سنين طويلة تعانون من هذه الأفكار
ولقد اكتشفتم كذبها ولله الحمد .
ثالثا : اعتقاد نقيضها ، فلو وسوس لك أنك لم تقفل الباب فتأكد أنك قمت بقفله .
وكذلك إن وسوس لك أن ابنك قد وقع له حادث سير لا سمح الله فتأكد أنه بخير .. وهكذا .
رابعا : الفرح بها لأنها تأتي خلاف الواقع ولو كانت حقيقة لما وسوس لك الشيطان بها .
خامسا : التوقف عن الاسترسال معها وعدم الاستمرار بالتفكير بها بل توقف مباشرة ولا تسترسل .
وإياك والدخول معها في نقاشات علمية لأنها في النهاية ستغلبك ولن تستفيد من نقاشك شيئا !!
بل تخيل أن أحدا من الناس جلس أربع ساعات وهو يناقشك في قضية ما وهو أقوى حجة منك
أليس مصيرك في النهاية هو الاقتناع بها حتى لو كانت خاطئة !
فكذلك الوسواس سيقنعك في النهاية مع تفاهة الفكرة وسخافتها لأنه
أقوى منك حجة !! ، لا سيما وأنت ضعيف التركيز مهموم القلب فلا يمكنك والحالة هذه أن تصمد أمام الوسواس.
فالحل هو التوقف وعدم الاسترسال معه .
سادسا : عدم تنفيذ الفكرة التي يلح عليها الوسواس فلو ألح عليك بالتأكد من قفل الأبواب فلا تفعل .
أو ألح عليك بالذهاب إلى الطبيب من أجل فكرة تسلطية فلا تفعل
أو ألح عليك بفعل حركة معينة فلا تفعلها نهائيا
وللعلم فكلامي هنا موجه للمصاب بالأفكار التسلطية وليس للشخص الطبيعي .
سابعا: ابتعد عن الوحدة والفراغ فهي أساس المشكلة وهي السبب الرئيس في زيادة الأفكار التسلطية .
فحاول يا أخي الموسوس ويا أختي الموسوسة
أن تكثروا من الجلوس مع الآخرين والحديث معهم والاستماع إلى أخبارهم
وملاطفة الأزواج وملاعبة الأطفال ، وإدخال السرور على الوالدين ، وإدخال البهجة على الأهل والأصحاب .
فكل هذه الأمور كفيلة بإذن الله تعالى بزوال الوسواس .
ثامنا : إذا جاءتك الفكرة فأشغل نفسك بأمر آخر بعيد كل البعد عن هذا الوسواس .
ولإشغال النفس عن الوسواس طرق :
الطريقة الأولى : التسبيح والتهليل والاستغفار وذكر الله عز وجل
واستمر في ذلك حتى تزول الوساوس وإن عادت فعد للذكر مرة أخرى . (وهذه أنجع الطرق وأفضلها على الإطلاق )
الطريقة الثانية : ابحث لك عن شغل يدوي يحتاج إلى تركيز وانتباه .
فإن كنت رجلا فاستغل ذلك بإصلاح ما فسد في المنزل من سباكة أو كهرباء أو أدوات كهربائية
أو قم بقضاء الأعمال المتأخرة لديك .
أما بالنسبة للمرأة فتستغل ذلك بالخياطة أو ملاعبة الأطفال أو حل الواجبات ومذاكرة الدروس .
الطريقة الثالثة : ابدأ بحل المسائل الرياضية أو اللعب بالألعاب التي تحتاج إلى تركيز وهي كثيرة جدا وفي متناول اليد
سواءا كانت في الجوال أو في الكمبيوتر أو حتى في الورقة واحرص أن تكون من المباح شرعا .
تاسعا : استمر على فعل هذه الخطوات مع كل فكرة تسلطية تواجهك وتحمل المعاناة التي تأتيك في البداية
فما هي إلا أيام قليلة وستتلاشى عنك بإذن الله وستعود طبيعيا كما كنت .
ونفذ هذا مع كل فكرة

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 05:05 PM   #10
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


سأضرب لك مثالا لفكرة تسلطية ثم أبين كيفية علاجها وبناءا على ذلك حاول تطبيق ذلك على جميع ما يعتريك :
فلو أحس الإنسان ألما في بطنه فأتته الوساوس بأن هذه أعراض مرض السرطان !!
فيجب الاستعاذة بالله من الشيطان أولا .
ثم تكذيب هذه الوساوس وأنها غير صحيحة .
ثم اعتقاد نقيضها وهو أن تعتقد اعتقادا جازما أن الألم إنما هو بسبب مرض بسيط جدا
وليس بسبب مرض السرطان .

لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدا
بل لو كان مرضك خطيرا
لم تأتك هذه الوساوس من أجل أن تتجاهل المرض وتتأخر في علاجه فيستفحل المرض ويزيد
ولكن عندما كان المرض بسيطا وسوس لك الشيطان بخطورته لتخويفك وإقلاقك .
ثم يجب عليك الفرح بهذه النتيجة التي وصلت إليها .
ثم التوقف عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها
بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الثلاث التي كتبتها لك .


المثال الثاني :
لو دخل الزوج على زوجته وهي تتكلم بالهاتف مثلا ثم بدأ الوسواس يلح عليه بأنها تتكلم مع رجل غريب !!
فيجب عليه الاستعاذة بالله من الشيطان أولا .
ثم تكذيب هذه الوساوس وأنها غير صحيحة .
ثم اعتقاد نقيضها وهو أن يعتقد اعتقادا جازما أنها تتكلم مع امرأة مثلها
سواءا أمها أو أختها أو صديقتها أو إحدى قريباتها وليس مع أحد غريب عنها .

لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدا
لأنها لو كانت تتكلم مع رجل غريب لم يوسوس لك بذلك أبدا حتى تتركها وشأنها وتقع في المحظور
بل قد يأتيك بالأدلة والحجج ويحاول إقناعك بعفافها حتى لا تشك بها.
ثم يجب عليك الفرح بهذه النتيجة التي توصلت إليها وهو كذب هذا الإحساس وعدم واقعيته .
ثم التوقف عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الثلاث التي كتبتها لك .

تنبيه مهم على المثالين :
هذه الطريقة خاصة بمريض الوسواس
والذي تكثر عليه مثل هذه الأفكار فيشك بكل ألم أنه مرض خطير
أو المريض الذي يشك في زوجته كل يوم أو في الكثير الغالب .
أما الشخص الطبيعي أو الذي لا تكثر عليه الوساوس في هذا الشأن فحكمه مختلف ولا يشمله كلامنا .
ونكون بهذا قد أنهينا علاج الأفكار التسلطية بنوعيها


وبعد ذلك
عوائق ومصاعب قد تواجه من بدأ بتطبيق البرنامج العلاجي السابق
هذه عوائق ومصاعب قد تواجه من بدأ بتطبيق برنامجنا العلاجي المطروح هنا في المنتدى
لعلاج مرض الوسواس القهري
أحببت أن أكتبها لكم لتكون معينة بعد الله في الشفاء من الوسواس

أول تلك المعوقات هو :
الفشل في تطبيق العلاج ( مائة بالمائة )

وذلك بأن ينفذ خمسين بالمائة من العلاج أو أكثر أو أقل المهم أنه لا يطبقه كاملا !!
طبعا المقصود بتطبيق العلاج مائة بالمائة هو ( التوقف عن جميع السلوكيات الوسواسية بلا استثناء )
وعدم التنازل أمامها نهائيا مهما واجه من صعوبات .
فالكثير من الإخوة والأخوات يعزم على تطبيق العلاج ثم يطبقه فعلا .. ولكن !!
تبدأ عزيمته بالإنهيار شيئا فشيئا !!
صحيح أنه بدأ بمقاومة الوسواس بشدة
وصحيح أيضا أنه بدأ يشعر بالراحة والطمأنينة .


لكن .. هناك شيء ما ينغص عليه فرحته بالعلاج وهي الأفكار المستمرة والسلوكيات الوسواسية المتكررة !!
فيبدأ بالسؤال عن كيفية مواجهة هذه المشكلة .. حيث أنه يظن أنه قام بعمل العلاج مائة بالمائة !!
فلم لم يذهب الوسواس عنه نهائيا .. ولم لم يحصل على الراحة النهائية التي وعد بها الخبير النفسي2 ؟!!!
فأقول لك أيها الاخ الفاضل وأيتها الأخت الفاضلة :
البرنامج المطروح بفضل الله أتى بنتائج عظيمة جدا لكثير من الإخوة الموسوسين وأولهم كاتب هذه السطور !
ولم نشعر بمعاناة نهائيا بعد تطبيقه أبدا ولله الحمد .. لكننا طبقناه بكل دقة !!
وهذا هو المطلوب ..
أما الإخوة الذين يسألون هذا السؤال أو الذين لم يشعروا بالراحة نهائيا فهم لم يطبقوا البرنامج مائة بالمائة !
بل طبقوا بعض البرنامج فقط .. فلذلك تكون الراحة والطمأنينة على قدر التطبيق .
فتطبيق مائة بالمائة يساوي راحة مائة بالمائة
وتطبيق خمسين بالمائة يساوي راحة خمسين بالمائة
وتطبيق سبعين بالمائة يساوي راحة سبعين بالمائة
وهكذا .. فأنت وضميرك .. حيث أن راحتك بقدر ما تنفذ من العلاج
ولكن قد يتبادر سؤال من هؤلاء ويقولون :
هل معنى كلامك أنه لا يمكننا الاستفادة من هذه الطريقة الجزئية ؟!!
فأقول :
بالطبع لا .

فحتما ستستفيد .. وأنت قد شعرت بالفائدة ولكنها بالطبع فائدة ناقصة
تحتاج إلى بعض الأمور المكملة لها لكي تصبح ذات فائدة كاملة .
فكما تعلمون أن طريقتكم في تطبيق العلاج هي مايلي :
حرب الوسواس شيئا فشيئا تغلبونه مرة ويغلبكم مرات وهكذا .
مع أن المطلوب منكم هو حرب الوسواس بقوة حيث تغلبونه ولا يغلبكم أبدا
ولو حصل أن غلبكم مرة فيجب عليكم أن تزيدوا من عزيمتكم أضعافا مضاعفه
لكي تعوضوا هذا الخلل الطارئ .
ومع هذا فطريقتكم في تطبيق العلاج فعالة أيضا بشرط الانتباه إلى نقطة مهمه وهي :
أن يكون تدرجكم إلى الأعلى فبعد يومين مثلا يجب أن تكون الحرب بينكم وبين الوسواس مناصفة بحيث لا يغلبكم أكثر مما تغلبونه .
ثم بعد ذلك تزيدون من عزيتكم قليلا
حيث تتغلبون عليه ضعف ما يتغلب عليكم
ثم بعد فترة تتغلبون عليه ضعفي تغلبه عليكم
وهكذا حتى إذا مر عليكم أسبوع أو عشرة أيام
يجب عليكم أن تضربوا ضربتكم القاضية !!
وهي استخدام الطريقة الأولى التي أخبرتكم عنها وهي التوقف عن الوسواس بجميع صوره نهائيا .
بل حتى الصور التي تشكون أنها وسواسية .
لكن قد يتبادر إلى أذهانكم سؤال وهو :
لماذا نستخدم الضربة القاضية بعد أسبوع أو عشرة أيام ؟ أليست هذه المدة قصيرة ؟

فأقول :
لا المدة ليست قصيرة ..لأن المفترض أن تبدؤا بضربتكم القاضية منذ البداية
ولكن لما صعبت عليكم فلا مانع من استخدام هذه الطريقة .
لأنه بعد مرور أسبوع أو عشرة أيام
ستبدؤون بالتحرر من القيود التي كانت مفروضة عليكم بسبب الوسواس
وهذا مما يساعد على قوة العزيمة كما لاحظتم
حيث أنكم بعد أن تجاهلتوا الوسواس عدت مرات بدأ الوسواس يتهاوى ويضعف !!
وعزيمتكم تقوى وتشتد
وراحتكم بفضل الله تزيد .

ومن الأمور التي ستكتشفونها شيئا فشيئا هي ضعف الوسواس وسخفه
حيث ستشعرون أحيانا بضيق شديد ووسواس عظيم
ثم بعد أن تحاربوه وتتجاهلوه يزول عنكم بسرعة
وهذا يعطيكم دلالة قوية على ضعفه وهوانه كما أخبرنا الله عز وجل
حيث يقول : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) .
عند ذلك وبعد مرور أسبوع أو عشرة أيام
ستجتمع لديكم عدت أمور معينة على استخدام الضربة القاضية وهي :
1/ قوة العزيمة التي تزداد يوما بعد يوم .
2/ استنزاف قوة الشيطان وضعف وسوسته مقابل الضربات التي توجهونها إليه مما يجعله يضعف ويترنح .
3/ اكتشافكم ضعف كيد الشيطان وإحساسكم اليقيني بتفاهته .
4/ خروجكم من حالة اليأس المسيطرة عليكم سابقا حيث كنتم تشعرون أنكم ستموتون على هذه الحالة
ولكن بعد العلاج بدأ الأمل قويا بإمكانية الشفاء وتبدد اليأس بفضل الله .
فكل هذه الأمور ستساعدكم على النجاح بالضربة القاضية بإذن الله .

الأمر الأخير الذي أحب أن أنبهكم إليه :
هو أنه يجب عليكم كلما زادت وسوسة الشيطان
أن تزيدوا من عزيمتكم في المقابل
واعلموا أن شدة الوسواس ما هي إلا فرفشة الموت بالنسبة له واعلموا أن النصر صبر ساعة .
وحاولوا أن تكثروا من ذكر الله عز وجل عند اشتداد الوسواس .. وتتوضؤوا وتصلوا ركعتين
وتكثروا من قراءة القرآن .
حتى يتأدب الشيطان ويعلم أنه كلما شد عليكم انصرفتم إلى العبادة فيتحطم ويزداد انهياره .

و إلى اللقاء قريبا لذكر العائق الثاني

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 08:13 PM   #11
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


العائق الثاني
الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير جراء تجاهل الوسواس

ومن العوائق والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد العلاج ..
إحساسه الكبير بالذنب وتأنيب الضمير بأنه لم يؤد العبادة على أكمل وجه ..
وأنه لو مات على هذه الحال مات على غير الحق !

ولذا تجده يبدأ بالقلق وكثرة التفكير بالموت .. وقد يبدأ بالتفكير بترك العلاج والعياذ بالله !!
لكي يرتاح من تأنيب الضمير .. !!
والسبب في هذا الشعور ..
أن الشيطان همه الأول والأخير هو ..
إضلال بني آدم وإدخالهم النار .. ألم يقسم الشيطان بعزة الله أن يغوي الناس أجمعين !!
قال تعالى : ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) .
والشيطان أول ما يبدأ بالإنسان ..
يزين له المعصية والفسوق ويضعف من حبه للعبادة ومن أدائها ..
فإن عجز عنه أتاه من الطريق الآخر وهو الإفراط الشديد في أداء العبادة وتشديدها على الإنسان
وهو مايسمى بـ ( ( الوسواس ) ) .
وبهذه الطريقة يجني الشيطان نفس النتيجة
حيث يبدأ الإنسان بتأخير الصلوات عن وقتها وأحيانا يمر عليه اليوم واليومين وهو لم يستطع الصلاة
ويبدأ الإنسان يترك النوافل لانشغاله بأداء الفرائض
فلا يفرغ منها حتى يكون التعب بلغ من كل مبلغ !! !
ثم يبدأ يتسلل إلى قلبه الشعور بكره العبادة والعياذ بالله !
فتجد الموسوس أحيانا يكون مسرورا سعيدا ..
وبعد أن يؤذن للصلاة تنقبض نفسه ويضيق صدره !!
ليس من أجل الأذان .. كلا وحاشا ، ولكن لمعرفته بما سيكون بعد الأذان .. من هم وتعب ونصب !
فبالله عليكم ما الفرق بين الفاسق والموسوس ؟
أليست النتيجة واحدة ؟

كلاهما يؤخر الصلاة عن وقتها ،،
وكلاهما يفرط بالنوافل .. ويتململ عند أداء العبادة !!
بل إن الفاسق والعياذ بالله قد يكون خيرا من هذا الموسوس ..
لأنه قد يتوب ويعود إلى الله أما هذا الموسوس فقد يصل به الوسواس إلى أن يترك الصلاة نهائيا !!
ولذالك .. فعندما يبدأ الموسوس بالعلاج ..
وتبدأ عليه أمارات الشفاء من أداء الصلاة في وقتها ومن أدائه للنوافل ..
وحبه للعبادة
حيث أن الموسوس في بداية العلاج
يتمنى أن يؤذن للصلاة لكي يرغم الشيطان ويمرغ أنفه ويؤدي العبادة كما أمره الله بها .
فعند ذلك تثور ثائرة الشيطان ويعلم أن هذا الإنسان قد فلت منه ..!
حيث يعلم أنه لن يترك العبادة ولن يستطيع أن يوصله إلى الفسق فقد عجز عنه في السابق !!
وليس له عليه طريق إلا بالوسواس !!
فيبدأ الشيطان لعنه الله باستغلال خوف الموسوس من النار وحبه للكمال في أداء عباداته
بإثارة الشبهات عليه وإثارة الأحزان
بأنه لم يؤد العبادة كما أمره الله بها
وأنه لو مات مات على الكفر والعصيان .. !!
فيبدأ الموسوس المسكين .. بالقلق والخوف فهو ما وقع في الوسواس إلا خوفا من النار !!
ولم يترك الوسواس إلا خوفا من النار !!
فما هو الحل ؟
نعم ما هو الحل ..!
فكما رأيت أخي الموسوس ..
فإن هذا الشعور الذي أحسستَ به بعد أن بدأت تسير في الطريق الصحيح
طريق محمد صلى الله عليه وسلم وطريق صحبه الكرام
ما هو إلى كيد من الشيطان ليصرفك عنه .. ووسوسة منه لكي ينال منك .
فاحذر أشد الحذر !
وانتبه أن تقع في خطوات الشيطان فإنها توردك المهالك .
واعلم أن إصابتك بالوسواس منذ البداية كان بسبب هذا الشعور !
وبعد أن أصبت به بدأت تبحث عن الحل !!
فكيف بك أخي وأختي الموسوسة بعد أن نجاكم الله منه تقعون به مرة أخرى !!
فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .. والمؤمن كيس فطن .
واقرأ قول الله تعالى : {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6
جاء في التفسير الميسر :
( إن الشيطان لبني آدم عدو, فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه, إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة ) .

وقال صاحب تفسير الجلالين :
(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) بطاعة الله ولا تطيعوه (إنما يدعو حزبه) أتباعه في الكفر (ليكونوا من أصحاب السعير) النار الشديدة .

فاحذر أشد الحذر من طاعته أو الرضوخ لوسوسته ..
ولعلمك أخي فإنني والله شعرت بهذا الشعور وأشد مما تشعرون به
ولكنني قاومته وبشده ..
وصادف أن جلست في مجلس كان به أحد العلماء الذين يعلمون حالي ..
فسألني عن حالي حيث أنني غبت عنه فترة طويلة
فأخبرته أنني تركت الوسواس نهائيا إلى غير رجعة بإذن الله .. ولكن هناك شعور يكاد يقتلني !!
فقال الشيخ :
وماهو ؟

قلت :
بعد أن تركت الوسواس بدأت أشعر وكأنني مقصر في عباداتي ..
وأحس أنني لو مت كنت من أهل النار ولي على هذا الحال أسبوع كامل !!
فقال الشيخ :
هذا من الوسواس .. فتجاهله واتركه جانبا !! واعلم أنك الآن بدأت تبعد عن النار .
فأنت الآن تسير على طريق نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وطريق أصحابه حيث لم يكن فيهم موسوس .
فاطمئن وسيزول عنك هذا الشعور .
وفعلا يا إخوتي الأفاضل والله إن هذا الشعور زال عني ولله الحمد ..
وبدأت أتقلب في سعادة غامرة أسأل الله تعالى أن يديمها علي ويهبكم مثلها إنه هو القادر على كل شيء .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

يتبع



 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 08:28 PM   #12
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


العقبة الثالثة ..!
وهي العقبة الكؤود وهي أصعب العوائق التي تواجه الموسوس بعد تطبيق العلاج
وهي
تسلل الضعف والتراخي إلى عزيمته !

فمن أهم العقبات والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد تطبيقه لطريقتنا بالعلاج والعزم على ترك الوسواس !!
حيث يكون قويا .. شديد العزيمه
ثم مايلبث أن يدب الضعف والتراخي في عزيمته ..
فبعد أن كان قويا شديد الصمود أمام الوساوس
يغلبها في جميع أحواله .. يجد نفسه وقد بدأت تلين أمامها.. وبدأ الوسواس يغلبه أحيانا !!!
ومن هنا أقدم صرخة مدوية في وجوه الإخوة الموسوسين إياكم ثم إياكم ثم إياكم !! من التراخي بعد القوه !!
فوالله إنها الطامة الكبرى والمصيبة العظمى !!
بل هي والله بداية النهاية .. ونهاية البداية!!
نعم ..هي بداية الهزيمه .. ونهاية العزيمه !
واعلم .. أن مدمن المخدرات .. إذا انتكس بعد شفائه ..! يكون حاله أسوأ من الأول بكثير !!
وانظر إلى الإخوة الملتزمين حديثا .. إذا انتكسوا بعد هدايتهم !!
تجد أنهم يغرقون في المعاصي أشد من الأول بكثير !
وهذا هو الحاصل .. لمريض الوسواس !!
فلو انتكس بعد العلاج .. ستكون حالته أسوء من الأول إذا لم يتدارك نفسه ويقوي عزيمته مرة أخرى .
قد تتسائلون وتقولون وما هو الحل ؟!!
فأقول :
الحل .. يكمن في معرفة سبب التراخي المؤدي غالبا للانتكاسة !!
فالتراخي له أسباب كثيرة سأتكلم عن أهمها وهي :
أولا : تعرض الموسوس لظروف قاهره تصيبه بالحزن والاكتئاب !
وفي هذه الظروف تنشط الوساوس .. وتضعف العزيمه ثم تحصل الانتكاسة بعد ذلك .
وهذا هو الغالب عند الإخوة المنتكسين !
ولذا
يجب عليكم أيها الإخوة والأخوات أن تكونوا أقوياء جدا عندما تواجهكم هذه الظروف القاهرة
ولا تستسلموا للوساوس بسببها!
لأن الصمود في الظروف القاسية هو قمة الانتصار
وهو أكبر دليل على قوة العزيمة واستحالة رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله .
لأنكم لو استسلمتم عند كل ظرف قاهر فمعنى هذا أنكم لن تشفوا أبدا
لأن الإنسان معرض للظروف القاهرة إلى أن يموت .
ولا يمكن أن يوجد شخص خال من الظروف القاسية إلا من رحم الله .
ولذلك .. يجب الصمود في فترة الظروف القاسية
حتى يكسب الإنسان ثقة أكبر بقدرته على مقاومة الوسواس إلى النهاية
ولكي يكون مطمئنا بعدم رجوعه إليه مرة أخرى .

وسأضرب لكم مثالا يوضح ما أقصد :
افرض أيها الأخ أو الأخت أن هناك عدو يريد قتلك مثلا لا سمح الله .
وكنت ( قويا صحيحا معافا ) ولكنك مصاب بمرض ما .. يأتيك مرة كل شهر في الغالب ( حيث تصاب بخمول وضعف بسببه )
وأنت في حال سلامتك من المرض أقوى بكثير من هذا العدو..ولا يستطيع الاقتراب منك أبدا .
لكن عندما يأتيك هذا المرض يتجرأ عليك هذا العدو وقد ينتقم منك !!!
فما رأيك بهذا الأمر ..!
هل يمكن أن تكون مطمئنا تجاه هذ العدو ؟!
بالطبع لا .. لأنك تعرف أنه يتربص بك إلى أن تصاب بهذا المرض فيقضي عليك .
ولذا تجد نفسك دائما .. قلقا وخائفا من حدوث هذا المرض الذي يستطيع العدو من خلاله القضاء عليك .
لكن افرض أنك قمت بتدريب نفسك وتقوية جسمك
بحيث أصبحت تستطيع القضاء على عدوك حتى وأنت في فترة مرضك .
فما رأيك الآن ؟
هل ستبقى قلقا خائفا ؟!
أم أنك ستكون أكثر أمانا وأكثر اطمئنانا ..
حيث أنك قادر على القضاء عليه في أي وقت وفي أي لحظة بإذن الله .
بالطبع ستكون مطمئنا .. ولن تتعرض للخطر أبدا بإذن الله تعالى .
وهذا هو الوسواس .. يجب عليك التغلب عليه حتى في أشد الظروف القاسية ..
واعلم أنك قادر على التغلب عليه في أي لحظة بإذن الله المهم أن تعزم على ذلك وتتوكل على الله .
ولا تدع الوسواس يغلبك أبدا حتى ولو كنت في أشد الظروق قهراً وشدةً .
السبب الثاني .. لضعف العزيمة وتراخيها :
هو الإحساس بالشفاء .. وذلك بأن يحس الأخ الموسوس أنه انتقل من فترة العلاج إلى فترة الشفاء !!
فيبدأ .. بالتعامل مع الوقائع الوسواسية على أنه شخص سوي .. كغيره من الأشخاص !!
فمثلا ..
في فترة العلاج كان إذا شك هل هو على وضوء أم لا ..
يطرح هذا الشك مباشرة ويعتبر نفسه على وضوء ولا يبالي بهذا الشك نهائيا .
أما بعد أن أحس بالشفاء .. يبدأ بالأخذ بالأحوط .
ظانا .. أنه لا يحتاج للمقاومة الآن فهو كغيره من الأصحاء !!
وهذه .. من أعظم خطوات الشيطان
والتي عن طريقها يصل الشيطان إلى مبتغاه في إرجاع هذا المسكين إلى الوسواس مرة أخرى بعد أن أنقذه الله منه !
ولهذا يجب أن يبقى الأخ والأخت على حذر تام من الوسواس إلى الأبد ..
ولا يثق أبدا بهذه الأفكار مهما أحس أنه قد وصل إلى الشفاء !!
وليعلم هذا الأخ أو الأخت أنه حتى الأسوياء يحذرون من الوسواس أشد الحذر !!
بل حتى العلماء .. يحذرونه حذرا شديدا
واقرأ هاتين القصتين عن بعض سلف هذه الأمه لتعلم مقدرا حذر العلماء من الوسواس .
يروى أن أحد العلماء دخل المسجد ليصلي فوسوس له الشيطان أنه على غير وضوء .
فهم العالم بالرجوع ليتوضأ .. ولكنه انتبه ثم قال : ( مابلغ بك النصح إلى هذا ) .
يقصد الشيطان فدخل المسجد وصلى ولم يتوضأ .


أما القصة الثانية ..
فهي أن أحد العلماء كان يصلي يوما فجاءه الشيطان ووسوس له أنه على غير وضوء !
فأشار العالم بإصبعيه السبابة والوسطى وحركهما .. يشير بذلك إلى أنه لن يقتنع إلا بشاهدين عدلين .


فانظروا أيها الإخوة الفضلاء طريقة تعامل السلف مع هذه الأفكار الوسواسية حيث أنهم يحذرونها أشد الحذر !!
فيكفيها قبحا وإثما ( ( أنها طاعة للشيطان وعصيانا للرحمن ) ) .
والاسلام قبل كل هذا .. قد أرشدنا إلى كيفية التعامل معها وشدد في التحذير منها !
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحس بخروج شيء منه : ( لا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ).
ألم يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبل الواحد ثيابه بعد أن يفرغ من البول حتى إذا أحس بالرطوبة
قال : ( هذا من الماء الذي رششته )!!

لم كل هذا ؟؟!!
أليس إرشادا لنا بكيفية التعامل مع هذه الوساوس !!
بلى والله .. فهذا هو التعامل الشرعي مع هذه الوساوس ( محاربتها والحذر الشديد منها ) .

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 08:52 PM   #13
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


السبب الثالث لتراخي العزيمة وضعفها
المعاناة البسيطة التي يشعر بها الموسوس بعد تطبيق العلاج

حيث يحس بالمعاناة في تجاهل الوسواس وصعوبة تركه !! فيبدأ بالتراخي والتجاوب مع هذه الوساوس !!
ولهذا وأمثاله أقول :
أسألك بالله .. الذي رفع السموات بغير عمد .. ( ( هل أحسست بالراحة بعد تنفيذك للوساوس !!!! ) )
لا والله .. وأتحداك أن تقول نعم بل إن الوسواس يزيد ويكثر كلما أطعته !!
ثم أسألك بالله الذي رفع السموات بغير عمد ..( ( هل تنعمت بالراحة والطمأنينة والسعادة منذ وقوعك في الوسواس ) )
وهل تنصح الناس .. بأن يقعوا في الوسواس ليعيشوا السعادة الحقيقية التي وجدتها أنت !!!!
بالطبع ستكون إجابتك بالنفي !!!
إذا مالذي يمنعك من تحمل ( ( المعاناة ) ) أياما بسيطة ليحصل لك الشفاء ..!!
وأنت الذي تحملت المعاناة سنين طويله ولا زلت ترزح تحت الاحتلال الوسواسي الشيطاني !!
أعلن ثورتك من الآن على هذا الاحتلال ..!!
وقوي عزيمتك فلن تشفى إلا إذا تحملت هذه المعاناة البسيطة في بداية العلاج !
واعلم تمام العلم .. وأتحدى الطب النفسي جميعا أن يقدم لك شفاءا دون معاناة أو تعب !
فاصح من غفلتك .. وانظر حولك وانظر كم هم الأشخاص الذين تدمرت حياتهم بسبب الوسواس!!
وانظر إلى حالهم وقد يبست شفافهم! وتقرحت أطرافهم! وكرههم الناس! وتذمر منهم أقرب الناس إليهم !!
وانظر لحال الآخرين .. الذين ..
( ( صلوا وصاموا وحجوا وعبدوا الله حق عبادته .. وفي نفس الوقت سعدوا وتزوجوا وسافروا وضحكوا وتمتعوا ) ) !!

ما الذي يمنعك أن تكون مثل هؤلاء !!
إذا أردت الجواب وعزمت على التطبيق
فابدأ بتطبيق علاجنا من جديد وافهم ما كتبناه هنا من المعوقات والمصاعب التي تواجه الموسوس
وإن حفظتها عن ظهر قلب فأنت المستفيد بإذن الله .

هذه أهم الأسباب المؤدية إلى ضعف العزيمة وتراخيها ..
بينتها لك وبينت لك طريقة التعامل معها أسأل الله تعالى أن يعينك على العلاج وأن يوفقك للشفاء .
لكن ما هو الحل لمن ضعفت عزيمته ثم تمادى حتى حصلت الانتكاسة بعد تطبيق العلاج ورجع إلى الوسواس مرة أخرى !!
الحل .. هو أن أقول له :
الحمد لله على كل حال ..
وما حصل لك من ترك العلاج ورجوع الوسواس من جديد ليس بالامر الخطير بل فيه من الخير والفائدة ما الله به عليم .
أسأل الله تعالى أن يعينك على مصابك .. وأن يجعل الجنة مثواك .
وأنت أيها الأخ أو الأخت قادر بفضل الله وقوته على التصدي لهذه المشكلة الطارئة .
فلا تحزن ولا تتكدر ..
فالأمر بسيط وهذا من الأمور المتوقعة حدوثها لبعض المبتدئين بالعلاج
وفي الغالب الأعم تكون العزيمة الثانية أقوى وأشد من الأولى وتكون هي الفتح بإذن الله تعالى
وهي الشفاء الذي لا سقم بعده.
خاصة إذا صدرت من نفس حديدية كتلك التي تملكها أيها الأخ وأيتها الأخت .
ولذا يقول علماء النفس .. الفشل يولد النجاح ولا نجاح إلا بعد فشل .
أتدري لماذا ؟
لأن الإنسان إذا فشل في تجربته الأولى فإنه يستطيع معرفة الأمور التي سببت له الفشل
ولذلك فهو يعد العدة لتلافيها في تجربته الجديدة مما يؤدي به إلى النجاح .
وأول أمر يجب أن تفعله للخروج من هذه المشكلة هو :
قول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها )
فما قالها عبد بعد المصيبة إلا آجره الله ، وأخلف له خيرا منها .
فبعد قولك هذا الدعاء ثق أن الله سبحانه سيخلفك عزيمة أقوى وأعظم من عزيمتك السابقة .
الأمر الثاني :
ابدأ بتطبيق العلاج من جديد بنفس الطريقة التي وضحتها لك سابقا في المنتدى حالا ودون تردد ولا تقل غدا أو بعد غد بل اليوم .
الأمر الثالث :
يجب أن تكون طريقتك هي طريقة الضربة القاضية ولا تستخدم طريقة الاستنزاف السابقة فسبق أن أخبرتك أن طريقة الاستنزاف غير مضمونة النتائج .
واحذر من التهاون في هذا الأمر .
الأمر الرابع :
بالنسبة لوسواسك الجديد .. اضرب به عرض الحائط ولا تلتفت له واعلم أنه لن يكون أقوى من الذي غلبته بالأمس فاستعن بالله ولا تجزع .
الأمر الأخير :
يجب عليك بعد أن تبدأ العلاج من جديد .. أن تنفذ مايلي :
1- لا تغير ملابسك نهائيا مهما أحسست بخروج قطرات البول ولو وصل بك الإحساس إلى درجة تحس أنها حقيقة .
أثبت واتركه عنك فسيزول عنك بسرعة بإذن الله
وأنت قد جربت هذا أثناء عزيمتك الأولى فكم مرة أحسست بخروج قطرات من البول ثم تجاهلتها وذهب عنك ما تجد .

2- لا تتأخر في دورة المياه أبدا بل بعد أن تفرغ من البول
انتظر حوالي دقيقة ولا تزيد ثم صب الماء على مخرج البول فقط دون لمس ثم قم .
ولا تبالي بما تحس به بعد ذلك .

3- إياك أن تعيد وضوءا أو صلاة أو بسملة أو قراءة .

4- إياك أن تزيد عن غسلة واحدة أو غسلتين في الوضوء مهما عانيت واستمر على هذا إلى أن يفرجها الله عنك .
وأنا الآن لي أربع سنوات لم أزد عن غسلة واحدة أبدا .

5- لا تهتم بما يوسوس لك الشيطان من أن الأرض نجسة أو أنك نجستها ونحو ذلك من التفاهات
بل اعزم على أن تجلس على الأرض ولا تبالي أبدا ولا تهتم بالأفكار الوسواسية أبدا .

6- لا تمنع نفسك من الخروج والزيارة من أجل الوسواس بل اذهب مع أهلك وزر أقاربك واطمئن ولا تخف ..
وستشعر بسعادة غامرة فجرب .

7- لا تتلفظ بالنية أبدا .. ولا تتشدد فيها فهي متحققة لزاما ولو حاولت أن تفعل شيئا بلانية لم تستطع .

8- إياك أن تطيل بغسل الجنابة أو تكثر صب الماء بل يكفيك القليل
واعلم أن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بصاع فقط أي ( ( ثلاثة لتر ) ).

9- تجاهل كل ما تحس به من خروج الريح أو نحوه .

10- اترك وتجاهل أي أمر تشك في كونه وسواسا ولا تهتم به نهائيا .

الأمر الأخير :
إذا زاد عليك الوسواس وأحسست أنك لا تستطيع مقاومته فتذكر مايلي :

أ- أن الصبر هو طريق الشفاء .. ومن الحماقة أن تفسد عزيمتك من أجل فكرة سخيفة تحتاج إلى عزيمة فقط وتزول بسرعة .

ب- أنك عانيت سنين طويلة بسبب الوسواس فلم لا تصبر على هذه المعاناة البسيطة التي لا تحتاج سوى أيام فقط للشفاء .

ج- أنك حتى لو أطعت الشيطان وفعلت ما أمرك به الوسواس فإنك لن ترتاح بل سيزيد الوسواس أضعافا مضاعفة وستزيد معاناتك أكثر .
فمن الأفضل لك تجاهله والإعراض عنه فهذا والله أسهل عليك .

د- اعلم أنك إذا تجاهلته وأعرضت عنه فقد أطعت الله بهذا .. كما أنك لو أطعت الوسواس فقد أثمت وعصيت ربك .

هـ- اعلم أنك لو عزمت على تجاهله سيزول عنك بسرعه .. فقط عزيمه ( ( وما أسهلها والله ) ) .

و- اعلم أن دخول الجنة برحمة الله تعالى وليس بدقة أعمالك ووسوستك فيها !

واعلم أن من يطيع الشيطان ويعصي الرحمن هو أبعد الناس عن رحمة الله تعالى
فانتبه واترك هذا الوسواس لتكون ممن يرحمهم الله تعالى .
وإن لم تستطع مقاومته بعد تذكر كل هذه الأمور فأقول لك هذه العبارة الأخيرة :
( ( اعلم أن الشفاء من الوسواس لن يتأتى إلا إذا استطعت أن تتغلب عليه في أشد الظروف بعد توفيق الله ) )
أي بعد أن تصل إلى حال ترى نفسك واقع في الوسواس لا محالة
فاعلم أن تجاهلك له في هذا الوقت بالذات هو أعظم أسباب الشفاء
واعلم أن المجاهدة بعده ستكون أسهل والشفاء أقرب بكثير .
واعلم أخي الموسوس وأختي الموسوسة أنكم لو طبقتم هذه الأمور بدقة فستشعرون بالراحة والسعادة والشفاء خلال أيام قليلة فقط .
وفي النهاية أسأل الله تعالى لكم الشفاء العاجل

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 29-07-2016, 09:21 PM   #14
مجرد إنسآن
( عضو دائم ولديه حصانه )
إِتَّسَعَتْ روحي لتَشمَلَكِ


الصورة الرمزية مجرد إنسآن
مجرد إنسآن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47072
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-12-2017 (04:44 AM)
 المشاركات : 2,720 [ + ]
 التقييم :  136
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue


( ( الحيل الوسواسية والخدع النفسية ) )
ويظهر الخداع جليا في أمور كثيرة ولكنني سأتعرض لأكثرها وقوعا لأنها كثيرة جدا
ولا يمكن حصرها فيجب على المتعالج من الوسواس أن يكون فطنا في التعامل معها ولا يسمح بأن تنطلي عليه أبدا .
ولقد بينت فيما سبق أن كيد الشيطان ضعيف مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى:
( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )النساء76

ولهذا فمن الصعب جدا أن يصمد الوسواس أمام العزيمة الصادقة
ومن أجل ذلك فهو يلجأ للحيل الوسواسية ليضعف من عزيمة المتعالج ثم يهجم عليه .
وتخيلوا أن الشيطان حاول مواجهة المتعالج من الوسواس وهو في قمة عزيمته !!
ماذا ستكون النتيجة ؟
النتيجة هي انتصار ساحق لهذا المتعالج وهزيمة نكراء للوسواس ، حيث يكتشف المتعالج بعدها أن الوسواس لا شيء!!
وإنما هو مجرد كومة من القش يكفي نفخها فقط لتفسح له الطريق .
ثم يبدأ بالتعامل معها بناء على ذلك فيتخلص من الوسواس بسرعة كبيره .
ولكن الشيطان لا يمكن أن يفعل ذلك ( وهو مواجهة المتعالج في فترة العزيمة القوية ) !

بل ما إن يرى قوة العزيمة لدى المتعالج إلا ويقوم بالابتعاد عنه نهائيا والفرار من مواجهته
ثم يبدأ بالترصد له من بعيد ويقوم باستخدام الحيل والخدع معه حتى يصل به إلى الضعف ثم ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته !!
ولكن ما هي هذه الحيل وكيف نواجهها هذا هو موضوعنا القادم
وقبل أن نذكر هذه الحيل يلزمنا أن نوضح طبيعة المتصارعين هنا وهم :
( المتعالج والوسواس ) لكي نعرف لماذا يستخدم الوسواس هذه الحيل .
( ( مثال طريف يوضح كيفية الصراع ) )
عندما يكون ( ( الوسواس ) ) في أشد حالاته و ( ( المتعالج ) ) في أدنى درجات الضعف .
فيمكننا أن نصف الوسواس في هذه الحالة بأنه ( ( عملاق مفتول العضلات ) )
والموسوس ( ( رجل قصير ضعيف البنية ) ) !!
ولا غرابة حينئذ حينما ترى الوسواس يتلاعب بالمتعالج ويوجهه حيثما يريد !
لأنك ترى عملاقا يصارع قصيرا
فمن الطبيعي جدا أن يتحكم العملاق بتصرفات القصير ويوجهه حيثما يريد
ولا يمكن أن يتغير هذا الأمر إلا إذا عكسنا المعادلة وجعلنا العملاق هو المتعالج والقصير هو الوسواس
ففي هذه الحالة سيبدأ المتعالج بالتحكم في نفسه وتوجيه الصفعات والركلات لهذا القصير ( (الوسواس ) ) .
وهذا ما سعينا له في برنامجنا هذا حيث يصبح المتعالج بعد أن يبدأ به عملاقا قوي البنية بإذن الله
في حين يكون الوسواس هو صاحب البنية الصغيرة .

وعند ذلك يهرب الوسواس من المواجهة وينتظر انقلاب المعادلة لصالحه لكي ينقض على المتعالج مرة أخرى !
ولكن هل تظن أن الوسواس سيبقى واضعا يديه على خديه منتظرا انقلاب المعادلة دون عمل .
لا . بل سيستخدم طرقا ماكرة وحيلا خادعة ليصل إلى هذا الأمر :
الحيلة الأولى : ( ( استخدام أسلوب التدرج ) )
فيقوم بإرسال الوساوس السخيفة جدا والتي قد يتساهل بها مريض الوسواس فإن تجاهلها توقف الشيطان وابتعد أكثر! .
وإن تجاوب معها فحينئذ يستبشر الشيطان ويعلم أن انقلاب المعادلة أصبح مسألة وقت فقط !!
فيعطيه فكرة أخرى أقوى من الأولى بقليل وحينئذ يبدأ الوسواس بالقوة و المتعالج بالضعف وهكذا شيئا فشيئا .
فكلما تجاوب المتعالج مع فكرة نقصت قوته وزادت قوة الوسواس تلقائيا وهكذا حتى تنقلب المعادلة رأسا على عقب
وحينئذ يعود المتعالج إلى حالته الأولى ضعيفا يتحكم الوسواس به كيف يشاء !
وبهذه الحيلة يستطيع الوسواس إضعاف العزيمة وإرجاع المتعالج إلى الوسواس مرة أخرى .
والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
أن ينتبه المتعالج للوساوس مهما كانت سخيفة ويتجاهلها نهائيا
لأنها هي بوابة الصراع مع الوسواس في معادلة العملاق مع الضعيف القصير
واعلم أن تجاوبك مع الفكرة السخيفة سيؤدي بك في النهاية إلى التجاوب معه في جميع الوساوس .
ولكن افرض أنك تجاوبت مع فكرة سخيفة خطأ هل يعني هذا أنك وقعت في الفخ ؟!
لا . ولكن يجب عليك هنا أن تتوقف نهائيا عن التجاوب مع الأفكار التالية لها
لأنه بتجاهلك لما بعدها تكون قد أزلت الآثار المترتبة عن الزلة الأولى وتعود قويا كما كنت .
لكن إياك والوقوع في الزلة الأولى لأن السلامة غنيمة لا تقدر بثمن .
تنبيه :هل الحيل هنا تكون في الوساوس السخيفة فقط ؟!!
لا . ولكننا ركزنا عليها لأنها تمر على الكثير من المتعالجين
دون أن ينتبهوا لها وإلا فالوساوس الكبيرة أشد خطرا.
الحيلة الثانية : ( ( حيلة الإرهاب والتخويف ) )
وذلك بأن يبدأ الشيطان بتخويف المتعالج من المحاولة الجديدة
فمثلا يكون المتعالج في أمان الله في ليل أو نهار ثم بعد أن يحين وقت الصلاة مثلا يبدأ بتخويفه وإرهابه من الوضوء
وأنه سيفشل ولن يستطيع الوضوء وأنه الآن في ضعف شديد لن يستطيع معه أداء عبادته بالشكل الصحيح .
ويبدأ بتذكيره بالمواقف الفاشلة مع الوسواس حتى يبدأ المتعالج بالقلق والخوف فعلا
ثم يزداد التوتر عليه وما إن يبدأ المحاولة الجديدة إلا ويفشل فيها بدرجة امتياز !!
أو يكون التخويف والإرهاب قبل الصلاة أو قبل غسل الجنابة أو غير ذلك من المحاولات اليومية .
ولكن السؤال لماذا يفشل المتعالج بعد هذا الإرهاب والتخويف ؟
سبب الفشل هو الخوف والقلق وسبق أن قلت لك : إن الخوف قبل أي محاولة جديدة دليل على الفشل .
فالشيطان هنا قام باستخدام حيلة الإرهاب والتخويف لكي يضعفك ويهز ثقتك .
ولكي يقلب المعادلة لصالحه فيصبح هو ( العملاق ) وأنت أيها المتعالج ( القصير ضعيف البنية ) .
والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
القناعة التامة والتي لا يخالطها شك أن ( ( كيد الشيطان ضعيف ) )
مهما بلغ في نفسك من الخوف والقلق .
وهذه حقيقة ثابتة لا يمكن لها أن تتخلف والتجارب مع الوسواس كلها تدل على ذلك
وأنت أيها المتعالج سبق وأن اكتشفت هذه الحقيقة أكثر من مرة .
ثم اعلم أن هذا هو أقصى ما يستطيعه الشيطان وهو التخويف والإرهاب وإلا فهو في الحقيقة ضعيف جدا
بل إن استخدامه هذه الحيلة هي أكبر دليل على ضعفه
لأنه لم يستطع أن يجرك للوسواس مرة أخرى فبدأ بالتخويف والإرهاب لعله يضعف هذه الثقة ويسبب لك الضعف والهوان
كما أن استخدامه لهذه الحيلة دليل على قوتك أيضا لأنه لم يتمكن منك فاستخدم هذه الحيلة لعل وعسى .
لكن افرض أنك لم تتأثر وأيقنت أن هذا الأمر وهو ( التخويف والإرهاب )
ما هو إلا حيلة سخيفة من الوسواس يقصد بها إضعافك وإضعاف عزيمتك .
فهل يليق بك أيها العاقل أن تتجاوب مع هذه الحيلة وتهدم ما بنيته في أيام .
أنا متأكد أن هذه الحيلة لن تنطلي عليك بإذن الله .( جرب واحكم بنفسك )
الحيلة الثالثة : ( تصيد الزلات وتكبيرها )
وهذه الحيلة تبدأ حينما يصل المتعالج إلى مرحلة يمكن أن توصف بأنها ( ( رائعة جدا ) )
من حيث الثبات على العزيمة وقوة التجاهل والراحة النفسية .
وبعد أن يصل الوسواس إلى مرحلة الانهيار والفشل الكبير في مواجهة المتعالج يبدأ باستخدام هذه الحيلة لعلها تجدي على الأقل في تعكير راحة المتعالج ، فيبدأ بالإيحاء له بأنه :
( ( لم يشف من الوسواس ولن يشفى منه أبدا ألا ترى أنك أيها الموسوس تتأخر في دورة المياه ثلاث دقائق وخمس ثواني !!!!
لماذا تتأخر خمس ثواني ؟!! أليس هذا وسواسا !!
ثم إنك عندما تصلي أحيانا تتردد في التكبير لمدة ثانية ونصف !!
وكذلك في الوضوء توسوس أحيانا فتقوم بغسل العضو مرتين بدلا من مرة !! ) ) .

وهكذا يبدأ بالإيحاء لهذا المتعالج بأنه فشل في العلاج ويبدأ بتكبير الأشياء السخيفة والتي لا تعد وسواسا بالمنطق السليم
خاصة
في مرحلة العلاج وفعلا تتغير نفسية الموسوس وتبدأ نفسه بالتحطم والانهيار !!
وهذه هي غاية الوسواس !
والخروج من هذه المشكلة يكون بالآتي :
التنبه لهذه الحيلة ومعرفة أهدافها ثم تذكر الإنجازات الكبرى التي حققها هذا المتعالج !
فبعد أن كان يغتسل لكل صلاة ويغير ملابسه لكل وقت ويقطع الصلاة والوضوء أكثر من مرة
ويرفع صوته بالقراءة ويعيد القراءة والتكبير ومنهم من لا يستطيع رفع يديه في التكبير
ومنهم من يزيد في الوضوء عن ثلاث ويتأخر في دورات المياه أكثر من ساعة ولا يجلس في أي مكان ويؤخر الصلاة عن وقتها
وقد يمر عليه يوم وهو لم يصل وبعضهم يومين أو أكثر !!
ومنهم من لا يستطيع المشي إلا بحذاء ولا يسلم على أحد
بل إن منهم من لا يفتح الباب إلا ويضع عليه خرقة أو شيء يحول بينه وبين مقبض الباب !!
إلى غير ذلك من السلوكيات الكثيرة .
فهل بعد أن ترك المتعالج كل هذه الأمور وتخلص منها يأتيه الوسواس ويقول أنك لم تشف من الوسواس لأنك تتردد في التكبير لمدة ثانية ونصف !!!!!! أو أنك تزيد عن مرة في الوضوء !!!
ألا يدعو هذا الأمر إلى الضحك بل إلى القهقهة حتى يسقط الإنسان على قفاه !!
نعم
إذا جاءتك هذه الفكرة فاضحك لأن هذا هو علاجها
واحمد الله على العافية لأن هذه الحيلة لم تأتك إلا بعد أن أيقن الشيطان شفاءك من الوسواس
حيث لم يجد عليك وسواسا صريحا فاضطر أن يبحث لك عن أشياء مضحكة كما رأيت وقد يكون بعضها وسواسا حقيقيا
ولكنه لا يعتبر فشلا وإنما يعد ( ( لقاحا ) ) ضد رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله ، أتدري لماذا ؟
لأنك لو مرت عليك الأيام الكثيرة دون وسواس بسيط
فمعنى هذا نسيانك للوسواس وطرق مواجهته فيهجم عليك الوسواس وأنت غافل عنه ناسيا لطرق مواجهته !
ولكنك بهذه الوساوس الصغيرة جدا تكون متنبها له عارفا خباياه متحفزا للخلاص منه مائة بالمائة .
لكن يجب أن لا تفهم من كلامي هذا أنني أدعوك للتساهل معه !!
كلا
بل يجب عليك مقاومته على كل حال
ولكن كلامنا هذا فيما إذا وقع لك وسواس بسيط رغما عنك .
ويجب عليك بعد هذا الوسواس البسيط أن تزيد العزيمة لتعوض هذا الخلل البسيط وتضع لك هدفا كبيرا وهو :
( التخلص من الوسواس مائة بالمائة ) دون أن تضع مدة محددة بل اجعلها هدفا دون التقيد بأيام .
سأكتفي بهذه الحيل الثلاث
واعلم أن حيل الوسواس لن تنتهي ولكنني حاولت أن أذكر أهم هذه الحيل لكي تكون على بينة من أمرك
ولكي تتدرب على اكتشاف الحيل الجديدة وطرق مواجهتها بنفسك وإلا فهناك من الحيل ما تخيله كاف لمعرفة سخافته
مثل :
( تصوير التصرفات الصحيحة على أنها وسواس لكي يثنيك عن الاستمرار بالمواجهة )
ومثل :
( أن يرى المتعالج في المنام أنه وقع في الوسواس مرة أخرى وانتكست حالته من جديد فيقع في الهم والغم ).
وغيرها كثير أسأل الله تعالى أن يعينك على تجاوزها والتغلب عليها .

لي عَودةٌ أُخرىَ إن شاء الله

يتبع


 
التعديل الأخير تم بواسطة مجرد إنسآن ; 29-07-2016 الساعة 09:23 PM

رد مع اقتباس
قديم 30-07-2016, 02:49 AM   #15
رعد القلوب
( عضو دائم ولديه حصانه )


الصورة الرمزية رعد القلوب
رعد القلوب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28816
 تاريخ التسجيل :  09 2009
 أخر زيارة : 18-07-2019 (02:07 PM)
 المشاركات : 2,281 [ + ]
 التقييم :  17
لوني المفضل : Cadetblue


لا تعبت على عالموضوع .كلام ماكول خيره قديم انت توك تدري


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا