الموضوع: (12) التعاون :
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 24-07-2014, 02:07 AM
عابر سبيل .
ki8ds4
عضو موقوف
عابر سبيل . غير متواجد حالياً
Iraq     Male
لوني المفضل Purple
 رقم العضوية : 42876
 تاريخ التسجيل : 04 2011
 فترة الأقامة : 3077 يوم
 أخر زيارة : 15-01-2016 (10:40 PM)
 الإقامة : العراق
 المشاركات : 3,592 [ + ]
 التقييم : 131
 معدل التقييم : عابر سبيل . will become famous soon enoughعابر سبيل . will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
(12) التعاون :







(إيد لوحدها ما تسقَّفش)

إن كل مواطن بسيط يفهم ما يعنيه هذا المثل المشار إليه. إنه يعبر عن ضرورة التعاون بين الناس حتى يستطيعوا أن يحققوا ما يَصْبون إليه من أهداف ، لأن الفرد لا يستطيع أن يحقق ذلك وحده ، تماما كما أن اليد الواحدة لا تستطيع أن تصفَّق إلا إذا انضمت إليها اليد الأخرى.
فلو لم يتعاون الناس فيما بينهم على أمور حياتهم لما استطاعوا أن يأكلوا أو يشربوا أو يلبسوا أو يسكنوا أو يتمتعوا بأى نعمة فى هذه الحياة.
فكل يقوم بجهد ضرورى ويؤدى دوراً يمثل حلقة لا غنى عنها في العمل، أى أنهم يتعاونون فيما بينهم في سبيل دفع عجلة الحياة. ولو لم يتعاونوا لأصيبت الحياة بالشلل وتوقفت حركتها :
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
وقد أشارت هذه الآية إلى أن هناك نوعين من التعاون أحدهما تعاون مطلوب، وهو التعاون فى كل وجوه الخير التى تعود على الأفراد والجماعات بالنفع والفائدة، أما النوع الآخر فهو تعاون مرفوض وهو التعاون في مجال الشرور والآثام. فالنوع الأول مطلوب لأنه يبنى ويُعمِّر، والثانى مرفوض لأنه يخرب ويدمر.
وعلى الرغم من وضوح هذه الأفكار البسيطة لكل مواطن فإننا لا نطبق هذه الخبرات فى أمور كثيرة فى حياتنا العلمية. والسبب في ذلك يرجع إلى تحكم الأنانية في النفوس، الأمر الذي يجعل الكثيرين لا يودون أن يعملوا مع غيرهم بروح الفريق. فكلُّ يريد أن ينسب العمل إليه وحده . وتصل الأنانية أحياناً في مجال العمل والإنتاج إلي حد وضع العقبات أمام الآخرين حتى لا ينجحوا في عملهم بدلاً من الأخذ بيدهم والتعاون معهم وكسبهم لمزيد من العمل المنتج.
والتعاون كما يكون بين الأفراد يكون أيضاً بين الدول والشعوب. فعالمنا العربى والإسلامي رغم ما يملكه من ثروات طبيعية هائلة إلا أنه ضعيف وفقير في التعليم والصناعة، وفي العلم والتكنولوجيا، وفي الثقافة والقوة العسكرية وغيرها. وعقدة الأنا هى السبب وراء هذا الضعف على الرغم من أن التعاون فيما بينهم كفيل بأن يجعل منهم قوة لا يُستهان بها، مما يُجبر الآخرين على احترامهم والاستماع إلى وجهات نظرهم والاستجابة لمطالبهم العادلة.
وغياب التعاون الفعَّال على مستوى العالم الإسلامي أدى إلى ما نشهده اليوم من أحداث مأساوية.
ونحن إذا تنبهنا إلى ذلك فإن النقد الذاتي هو البداية الصحيحة لتفادى أي قصور وعلاج أى خلل. ولكننا فى الوقت نفسه لا نهدف إلى غرس اليأس فى النفوس.
***************


صيام و طاعات مقبوله إن شاء الله



المصدر: نفساني





رد مع اقتباس