عرض مشاركة واحدة
قديم 23-10-2010, 07:55 AM   #85
عضو مخفي
عضو نشط


الصورة الرمزية عضو مخفي
عضو مخفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31917
 تاريخ التسجيل :  10 2010
 أخر زيارة : 05-11-2019 (05:37 AM)
 المشاركات : 79 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue


أختي الأستاذة : اناستازيا ..
أنا يمكن اليوم آخر مرة أكون متواجد بالمنتدى .. لإنشغالي بأمور سفر وخطبة ..
فأرجو إنك ما تاخذي على خاطرك وتظني إني ما لي رغبة بالمناقشة معاك ..

بالعكس أستنى ردودك باستمرار ولكن وقتي لا يسمح .. فالمعذرة ..
أحب أوضح لك كم حاجة ، عارفها تماماً وعايشتها .. وعانيت منها في السابق ..

1/ عندما يتعب الشخص ، وتتكاثر عليه هموم ، ربما هي قسوة + تهميش + سخرية + سوء إعداد ..
ربما تكون القسوة من كل شخص حوله : إبتداءاً بالأب والأم ، مروراً بالأخوان والأخوات ، وثلاثة أرباع من يعرفهم ويتعامل معهم ..
هنا .. لا بد أن تتضح لديه فكرة .. بأن هناك خطأٌ ما .. إما بالشخص نفسه وإما بمن حوله ..

عندما يتعب الشخص نفسياً ، تعب بسيط حملته به الظروف من حوله .. ثم يفكر بأن لا حل ..
إلاّ الذهاب لطبيب ، والطبيب قد لا تكون لديه رغبه وجدية بالتعامل الصحيح والسليم حسب ما درسه وتعلمه ، مع كل شخص على حده .. بسبب كثرة الحالات التي يعمل علهيا فيشاهد بأن الشخص المتعب والمجد نفسياً .. لا يستحق أكثر من 5 دقائق ، ليردد له كلاماً قاله لغيره مئات المرات ..

وربما يختار الشخص المكوث بالمستشفى فترة للراحة التي يبحث عنها ، كما يشاهد بالمسلسلات !
فـ يتنوم .. ليرى عالم آخر ، ربما لم يتوقع أو يصدق بحقيقته ..
يكون هو مكتئب مثلاً .. وبجانبه شخص مسكين آخر لديه " جنون العظمة " .. يقف على سريره مصرحاً بصوت " هتلري " أنا ملك العالم الحقيقي / ومن الجانب الآخر شخص يتحدث مع الحائط معاتباً !!
وشخص ثالث .. يقترب من المكتئب ويتفحص وجه وكأنه لأول مرة يُشاهد بشر .. وآخر يزعجه وآخر يبكي وآخر بجانبه يضحك .. وآخر يكرر حركة باستمرار .. وغيره من الأمور التي يشعر المكتئب حينها .. كأنه بأول يوم بالصف الأول الإبتدائي ولا يعرف شيئاً ..

هذا بصفة عامة المستشفى .. من لديه مرض عقلي يكون مجاوراً لمن لديه مرض نفسي ! وهناك فارق بين المرضين كفرق السماء والأرض ..

والمشاهد أن هناك من يتحمل بعضٍ من مثل هذه الأمور .. ويُصبر نفسه .. لأن ما يجده يدور ويتكرر برأسه يحرمه المتعة والهناء بشكل أكبر من مجاورة بعض المنومين و " طقوسهم " المزعجة ..

أنتي تقولين بأن أهلك رفضوا فكرة الأدوية والمستشفى أو حاجة زي كذا ..

فتأكدي من خلال خبرتهم بالحياة ، حتى وإن خانهم التعبير والتفسير بأنهم يعرفون أشياء مثل هذه أو سامعين عنها بعد السؤال .. على الأقل ..
قلن أختار لكي نصيحة "إذهبي لمستشفى " والحال كذلك .. ولا أعلم عن مدى قوة إرادتك وثقة بنفسك ، بالقدرة على تحمل بعض من هذه المشاهد والأمور .. إلاّ إذا توفر بالعالم شيء اسمه " طبيب نفسي خاص ! " ..

هنا لم يتبقى لي إلا تذكيرك بأمر واحد أعرفه ومجربه .. وربما يساعدك كما ساعدني مع اختلاف بسيط بين وضع عشته ووضحك الحالي ..

ـ ذكرتي لي ما سميتيه " خوارقك " وحلقة الزمن .. ناقشتكي بشأنها ثم توقفت بناءاً على رغبتك بعدم مناقشتها ..
ما أريد تذكيرك به .. هو :
عندما يتعب الشخص وتتكاثر عليه الهموم .. يحصل فوق البيعة على شيء جديد بالنسبة له .. لا يأتي لأي شخص آخر ..
هذا الشيء اسمه " هلاوس " ..

فأنا أختي الأستاذة اناستازيا .. أقول وأوضح :
بما أنك تفكري بخوارقك ومؤمنة بها أو غير مؤمنة .. هذا غير مهم ..
المهم لماذ لا تحاولين التفكر والتدبر بأمر الـهلاوس ..
50% تكون للخوارق ..
50% تكون لهذا الأمر المسمى " هلاوس : سمعية ، بصرية .... إلخ " ..

وربما يتضح لكي أن ما لديك هو هلاوس جعلتكي تؤمني بحقيقة وجود خوارق ، أنا أرى ألا فائدة منها حتى لو كانت حقيقية .. ما زالت النسبة موجودة 50% و 50% ..

الإنسان مخلوق إجتماعي :
ذكرتي لي بأن الخوارق بعالمك تسمع منك وتهديك وتحكيلك .. لمن كنتي تخافي من الناس !

ربما المشكلة كلها هي الخوف من الناس .. هذا الخوف إن كان هو المشكلة فله أسباب ، لا تجهل عليكي بالتأكيد ..

حاولي النظر في موضوع الإختلاط بالناس مجدداً .. لأن هذا ما تريدينه من داخلك وبكل قوة ..
وفي هذه الحالة وحتى ترتاحي فعلاً من مخالطة الناس بما أنها ضرورة كالأكل والشرب فإما أن يكون كل الناس الذي تتعاملين معهم " يخافون الله " وإما أنتي يكون لديكي مثل ما هو موجود لدى الآخرين .. مما جعلهم لا يتذمرون ويشتكون من بعضهم البعض ..

وفي الحديث " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " ..

دمتي بألف خير .. وإن شاء الله أزمة وتعدي .. وترجعي تسيطري على نفسك وعلى إحساسك .. وتكوني زي ما تحلم فيه أي بنت بعمرك ..

إنتي أكثر وحدة عارفة نفسك .. بس لا تنسين حاجتك لمن حولك .. لصالحك أولاً ولصاحلهم ثانياً ..


 

رد مع اقتباس