المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > المنتديات الإسلامية > ملتقى الفتاوى والأحكام الشرعية
 

ملتقى الفتاوى والأحكام الشرعية يهتم بالفتاوى الشرعية واحكام الدين الإسلامي المستمدة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية والمنقولة عن علماء أهل السنة والجماعة السائرين على منهج السلف

من أحكام الصيام الحامل و المرضع و الشيخ الكبير

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} إعداد دكتور كامل محمد محمد من أحكام الصيام الحامل و المرضع و الشيخ الكبير الْحَامِلُ, وَالْمُرْضِعُ, وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ كُلُّهُمْ مُخَاطَبُونَ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 02-06-2017, 01:45 PM   #1
دكتور كامل محمد
عضو نشط


الصورة الرمزية دكتور كامل محمد
دكتور كامل محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 54733
 تاريخ التسجيل :  10 2016
 أخر زيارة : 25-10-2020 (01:02 AM)
 المشاركات : 97 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
من أحكام الصيام الحامل و المرضع و الشيخ الكبير



{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
إعداد
دكتور كامل محمد محمد
من أحكام الصيام
الحامل و المرضع و الشيخ الكبير

الْحَامِلُ, وَالْمُرْضِعُ, وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ كُلُّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالصَّوْمِ.
فَإِنْ خَافَتْ الْمُرْضِعُ عَلَى الْمُرْضَعِ قِلَّةَ اللَّبَنِ
أَوْ خَافَتْ الْحَامِلُ عَلَى الْجَنِينِ
أَوْ عَجَزَ الشَّيْخُ، عَنِ الصَّوْمِ لِكِبَرِهِ:
أَفْطَرُوا!
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدِهِمَا أَفْطَرَتَا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَتَصَدَّقَتْ كُلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا عَنْ كُلِّ يومٍ عَلَى مسكينٍ بِمُدٍّ مِنْ حنطةٍ" [الحاوي الكبير (3/ 436)]
قال محمد بن الحسن فى الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (2/ 245): " قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة الْحَامِل والمرضع الَّتِي تخَاف على الصَّبِي أَو الْحَامِل تخَاف على نَفسهَا قَالَ يفطران ويقضيان يَوْمًا مَكَان كل يَوْم وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِمَا قلت فالشيخ الْكَبِير الَّذِي لَا يُطيق الصَّوْم قَالَ يفْطر وَيطْعم لكل يَوْم نصف صَاع من حِنْطَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير ذَلِك" [ الأصل المعروف بالمبسوط لأبى عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (المتوفى: 189هـ)]
قال ابن رشد الحفيد فى بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/62-63) [أَحْكَامُ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ في الصيام] ......وَأَمَّا بَاقِي هَذَا الصِّنْفِ وَهُوَ الْمُرْضِعُ وَالْحَامِلُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ فَإِنَّ فِيهِ مَسْأَلَتَيْنِ مَشْهُورَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا أَفْطَرَتَا مَاذَا عَلَيْهِمَا؟ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا يُطْعِمَانِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمَا يَقْضِيَانِ فَقَطْ وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَوَّلِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمَا يَقْضِيَانِ وَيُطْعِمَانِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْحَامِلَ تَقْضِي وَلَا تُطْعِمُ، وَالْمُرْضِعُ تَقْضِي وَتُطْعِمُ. [بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبى الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (المتوفى: 595هـ) (2/62-63)]
قلتُ: حكم الصيام للحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على طفلهما لم تكن احداث جديدة فنحتاج إلى استخدام الرأى؛ وعندما استخدم الأئمة رضى الله عنهم الرأى وجدنا هذا الإختلاف الشديد.
ألآن أمامنا مسألة نزاع والفرض علينا بنصِّ القرآن أن نرجع للقرآن والسنة.
وبنصِّ القرآن لابد أن يزول الاختلاف..... هل هناك شك فى ذلك؟ فهل يعقل أن يقول ربنا سبحانه وتعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} تم لا يزول الإختلاف؟ كيف إذن نفهم النصوص بطريقة لا يختلف أحد عليها ليزول هذا الاختلاف.
عمر رضى الله عنه عندما أراد أن يفهم من العدد سبعين أنه للكثرة وأن له مفهوم حسب مصطلح علماء الأُصول لم يُقِرّه الرسول عليه السلام على ذلك وأخبر عليه السلام أن العدد غلى حقيقته حتى لا يختلف المسلمون؛ وعندما أراد أن يحرم استخدام الحرير لأن لبسه حرام لم يُقِرّه الرسول عليه السلام على ذلك وأخبر عليه السلام أن النهى فقط عن لبسه للرجال.
نعود لقصة الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على طفلهما
يقول الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]
ويقول الله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 140]
وقال عليه السلام" مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ" [ البخاري: كِتَاب الْأَدَبِ؛ بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ]
ويقول عليه السلام:" .... وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ..." [ البخاري: كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
فالمرضع والحامل لا يستطيعان الصوم خوفاً على الرضيع أو الجنين فلا صوم عليهما كالذى لا يستطيع الحج فلا حج عليه
حتى الآن لا خلاف يُذكر؛ فلا حرج فى الإفطار
ثم ماذا؟ لا يوجد نص صحيح وصريح على أن الغير مستطيع عليه القضاء، والقضاء ذكر فى القرآن للمسافر والمريض، والاجماع منعقد على وجوب القضاء على النفساء والحائض، وما كان ربك نسيا، ورسولنا عليه السلام لم يأمر العاجز عن الصوم بالإعادة.
ثم مشكلة الكفارة أو الفدية لا يوجد فيها حديث صحيح فلا يستطيع مسلم أن يفرض شيئا بدون نصّ؛ وربى سبحانه {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]
هذا وإذا وجد نصٌّ صحيح فى الحامل والمرضع فيجب أن نسارع الى العمل به!
أما أن نجتهد فى حدث كان موجوداً فى زمن الرسالة ثم نختلف فى الحكم فنسأل المجتهد: بالله عليك ألم يأمرنا ربنا بالردِّ اليه وإلى الرسول حتى يزول الإختلاف؟ فأخبرنا كيف نقرأ النصوص بطريقة بينها لنا رسولنا تزيل هذا الاختلاف!
وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي لاَ يُطِيقُ الصَّوْمَ لِكِبَرِهِ
"قلت فالشيخ الْكَبِير الَّذِي لَا يُطيق الصَّوْم قَالَ يفْطر وَيطْعم لكل يَوْم نصف صَاع من حِنْطَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير ذَلِك" [ الأصل المعروف بالمبسوط لأبى عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (المتوفى: 189هـ)]
"ومن المدونة روى ابن وهب: أن القاسم وسالماً قالا: من أدركه الكبر فضعف عن صوم رمضان فلا فدية عليه". [الجامع لمسائل المدونة لأبى بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي (المتوفى: 451 هـ) 3/1155]
قلتُ: والقول فيه كالقول فى الحامل والمرضع فَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الصَّوْمُ فِي وُسْعِهِ فَلَمْ يُكَلِّفْهُ. ولا شيئ عليه.



المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:29 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2020 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا