المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي
 

الملتقى الإسلامي قال تعالى : (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ))

القرآن كافٍ وحده ليصلحك

"الحمد لله وحده. هل انتفعت بقراءة وسماع القرآن حقًّا؟ هل أثرت فيك الصلاة؟ لماذا لا تتلذذ بالقرآن؟ لماذا لا تبكي مثل الذين يبكون؟ لماذا لا تتأثر مثلهم؟ ===== (1)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 24-04-2021, 12:52 AM   #1
محمد ابن العرب
عضو نشط


الصورة الرمزية محمد ابن العرب
محمد ابن العرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 60670
 تاريخ التسجيل :  11 2019
 أخر زيارة : 11-06-2021 (10:17 PM)
 المشاركات : 178 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
القرآن كافٍ وحده ليصلحك



"الحمد لله وحده.

هل انتفعت بقراءة وسماع القرآن حقًّا؟
هل أثرت فيك الصلاة؟
لماذا لا تتلذذ بالقرآن؟
لماذا لا تبكي مثل الذين يبكون؟ لماذا لا تتأثر مثلهم؟
=====
(1) القرآن هدًى كله، وهو كلّ الهدى.
ومعنى ذلك: أن القرآن كافٍ وحده ليصلحك.
ومن ذلك: أن القرآن بذاته مؤثّر في السامع، بشرط واحدٍ: ألا يكون معاندًا، أو مستكبرًا أو مطبوعًا على قلبه، فهذا وصف الكفار والمنافقين، نعوذ بالله.

ولا يشترط ليؤثِّر القرآن فيك: أن يكون قلبك طاهرًا من كلِّ آفةٍ!
ولو كان يشترط للتأثر بالقرآن: طهارةُ القلب من كل آفة؛ لما كان القرآن هو الهادي الشافي!
فأيُّ هدى وأيُّ شفاء إذا كان لا يؤثر إلا في المهتدي؟!
هذا غلط، وفي القول بذلك: قول بالدَّور السَّبْقي العدمي المستحيل.

لأن حقيقة القول بذلك: القول باشتراط طهارة القلب قبل استماع القرآن، مع القول باشتراط استماع القرآن قبل طهارة القلب.
وهذا مستحيل!
=====
(2) فلماذا لا تتأثر إذن بالقرآن، في ورد القراءة والصلاة؟
الجواب: هذا محال!

اعلم أنك كلما استمعتَ إلى القرآن، أو قرأتَ القرآن؛ فأنتَ آخذ في الاهتداءِ بتنقية المحل (محل العلم والفقه والإيمان هو: القلب).
كلما استمعت فأنت آخذ في تنقية المحلّ، وتبديد ظلمتِه واستبدال النور بدلا من تلك الظلمة..
كلما استمعت أو قرأت؛ فأنت آخذ في تخلية المحلِّ من (الرَّين) الذي أكسبتَه إياه بنفسك!
ما دمت في درجة الحدِّ الأدنى من فهم الخطاب العربي.
وهو الحد الذي تفهم به قول الله تعالى :{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه}.
قول الله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع بإذن الله}.
قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد}.
قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.
قوله تعالى: {والذين كفروا لهم نار جهنم}.
قوله تعالى: {ولا تخزني يوم يبعثون. يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم}.

فكلما استمعت أو قرأت؛ فأنت آخذ في تخلية المحلِّ من (الرَّين) الذي أكسبتَه إياه بنفسك!
حتى إذا نقَّيتَ المحلَّ وطهّرتَه؛ كان الاهتداءُ بالقرآنِ: بزيادة نور القلب.. فيحصُل التلذُّذُ التامُّ، بحصول النور التامِّ..
ويحصل الاهتداء التام فقط بعد زوال أثر المعصية زوالا تامًّا!

* ولا بد أن يعقب ذلك: غيابُك عن شهود ألم الوقوف، وتَعداد الدقائق، في الصلاة وفي التلاوة!!

* فالاهتداء بالقرآن: ليس هو (حصول النور) فقط، بل (تبديد الظلام) أيضًا، وهي هداية أسبَقُ وأهمُّ، وأطوَل وأجهَد!
=====
(3) ولأجل ما فيها من عُسرة؛ فإنَّ كثيرًا من الناس لا يصبر عليها!
ربما لأجل السأم، أو الانصياع لداعي الهوى، أو الاستجابة للشهوة، أو غير ذلك.

* لكن المهم: أنّ أكثر الناس لا يعي أنه بحاجة إلى مجاهدة طويلة، وصبرٍ، حتى يزيلَ أثرَ الغفلة والذنب من قلبه، أو حتى يهيّء المحل لقبول النور التام، ثم بعد ذلك يستمتع بالقرآن والصلاة ويتلذذ تلذذا تامًّا!

* والفقيه حقًّا: من يعي ذلك، ثم يجاهد نفسه لتنقية (المحل)، وإصلاحه، مهما طال به الزمان، فلا ييأس أبدا، حتى يحصّل مطلوبَه.
وهذا هو معترك النزال، بين الإنسان ونفسه، وقلبه، طول حياته!

* وأهم من ذلك، وحتى يستطيع المواصلة للوصول إلى ذلك:
أن يحافظ على ما اكتسبه قلبُه من الاهتداء، ولو كان ما اكتسبه هو - فقط - تبديد شيء من ظلمته، وإزالة بعض ما عليه من الرَّين!
يحافظ على اهتدائه، من المحبطات، والمنكسات المظلمات، حتى يمنُّ الربُّ عليه بالصلاح التام، وحينئذ فقط، يدخل فيمن يأتي يوم القيامة بقلب سليم!!
وهي رحلة العبد الشاقة في الدنيا، علم ذلك العقلاء حقا!

*وعلمه الفقهاء الأوائل!
كما قال الإمام الكبير محمد بن المنكدر: (كابدتُ نفسي أربعين سنة، حتى استقامت)!
وقال الربانيّ ثابت البناني: (كابدت الصلاة عشرين سنة، وتنعَّمتُ بها عشرين سنة)!
ونحو ذلك عن الفقهاء حقًّا كثير.

=====
(4) وهذا الجهاد، هو الجهاد الأفرض، والأعظم، وما سواه تابع له !
إذ هو في الحقيقة: (أن تمتلك نفسَك، فتقودها، ولا تملكك فتسحبك)!

ووالله إن ظنّك في نفسك أن تَثبتَ في ساحة القتال، وأنت لا تملكُها في ركعات وقراءة أعذب كلام وأحلاه، ولا تملكها في كفِّ الأذى عنها، وقد علمتَ أنه أذاها وهلاكها؛ لهو من أعظم الجهل وظن السوء والجاهلية بالله وشرعه، والأمانيّ الكاذبة!

* وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله).
* وقال التقي ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله:
(جهادُ النفس والهوى؛ أصلُ جهاد الكفار، والمنافقين!
فإنه لا يقدر على جهادهم، حتى يجاهدَ نفسَه وهواه أولا، حتى يخرج إليهم) !
* وقال الشمس ابن القيم قدس الله روحه:
(وأفرضُ الجهاد؛ جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا!
فمن جاهد هذه الأربعة في الله؛ هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد؛ فاتَه مِن الهدى بحسب ما عطّل) !
* وقال أيضًا: (لما كان جهاد أعداء الله في الخارج فرعًا على جهاد العبد نفسه في ذات الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»؛ كان جهاد النفس مقدمًا على جهاد العدو في الخارج، وأصلًا له!
فإنه ما لم يجاهد نفسَه أولا، لتَفعلَ ما أُمرَت به، وتَتركَ ما نُهيَت عنه، ويحاربَها في الله؛ لم يمكنه جهاد عدوه في الخارج.
فكيف يمكنه جهاد عدوه والانتصاف منه، وعدوُّه الذي بين جنبيه قاهرٌ له، متسلّط عليه، لم يجاهده، ولم يحاربه في الله ؟!
بل لا يمكنه الخروج إلى عدوه حتى يجاهدَ نفسَه على الخروج) انتهى!
=====
(5)
التأثر والتلذذ بالقرآن ليس هو البكاء مع الصوت الحسن، الذي رأيتُ بعضَ الأعاجم (روسيون لا يجيدون العربية) يفعله تأثرًا بحسن أداء القارئ، وهو لا يفهم حرفًا مما قرئ!
بل هذا من جنس طرب النفوس بالمعازف والألحان.

** إنما علامة المتلذذ بالقرآن: (ألا يفقد اللذة من أي قارئ يحسن أحكام التلاوة)، وإن زاد تلذذه بحسن الصوت.
ذلك لأن موضوع اللذة عنده هو: كلام الله، ومعناه، وما فيه من الموعظة، وقوانين إصلاح النفس.

** نعم، لا بأس بتتبع حسَنِ الصوتِ في المساجد ولو بعُدت، فقط من باب مصانعة النفس والتحايل عليها!
وعدم البأس هذا مشروط بعلم فاعل ذلك أنه يصانع نفسه ويحايلها، وأنه لا بد أن يرتقي عن هذه المنزلة الدون يوما من الأيام!

** أما المبالغات والتهويلات التي يعيشها بعض الناس، حتى يضيّع نصف الليل في التنقل من وإلى المسجد، ويمر في طريقه على عشرات المساجد التي يقرأ الناس فيها القرآن، ليس التوراة؛ فلا !
=====
(6) أخيرًا:
جهاد النفس والهوى والشيطان؛ لا ينقطع إلا بالموت، بخلاف غيره!
فوطّن نفسك على استمراره، واعلم أنه لا بد من غفلات ورقدات، ولكن لا تطل النوم !
قال ابن تيمية: (جِهَاد النَّفس أعمال تعملها النَّفس المزكاة فتزكو بذلك أيضًا) !

** اللحظة التي تخسر فيها؛ هي اللحظة التي يفلح الشيطان في أن يقول لك: (أنت لا تتأثر بالقرآن والصلاة)، أو (لا فائدة من أعمالك إلا تعب بدنك)، فيحملك على ترك الهدى!
=====
=====
فالمقصود:

(أولًا) لا تعجَل على نفسك، واعلم أنّ طريق استقامة النفس طويلة، وشاقة.
(ثانيًا) بقدر مكابدتك نفسَك وزجرها عما تحب؛ تملكها، وبقدر ملكك لنفسك؛ تستطيع أن تأطرها على الحقّ أطرًا.

(ثالثًا) إذا أردتَ الانتفاع بالقرآن حقا؛ فعليك أن تعمل على جهتين:
1- امنع الأذى عن قلبك، وإنما يدخل الأذى إلى القلب رأسا بلا واسطة من العين والأذن، وشرحه يطول، ودليله في القرآن، فلا تستمع ولا تنظر إلى الكذب ولا الزور، وما أكثر ذلك.
ثم لا تأكل السحت وأقلل من فضول الكلام، بل؛ امنعه !
2- عرّض قلبك للهدى أطول وقت ممكن.
عرّض قلبك لهدى الوحي أطول فترة ممكنة، ولا تسأم، ولا تعجل، ولا تقل: هلكت !

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك."

منقول:
https://m.facebook.com/story.php?sto...00002637525085

المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
قديم 02-05-2021, 06:28 AM   #2
محمد ابن العرب
عضو نشط


الصورة الرمزية محمد ابن العرب
محمد ابن العرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 60670
 تاريخ التسجيل :  11 2019
 أخر زيارة : 11-06-2021 (10:17 PM)
 المشاركات : 178 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue


القرآن علاج لكل شيء

الأصل في التداوي هو : أن يكون بالقرآن ، ثم بالأسباب الدوائية حتى في الأمراض العضوية ، لا كما يزعمه جهلة القراء مِن أن مَنْ كان مرضه عضوياً فليذهب إلى المستشفيات ، ومن كان مرضه نفسياً فليذهب إلى العيادات النفسية ، أما إن كان مرضه روحياً فعلاجه بالقراءة !!
فمن أين لهم هذا التقسيم ؟
فالقرآن طِب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها ، قال تعالى : ( وننزل من القرءان ما هو شفاء ) .
وانظر إلى كلمة شفاء ، ولم يقل دواء لأنها نتيجة ظاهرة ، أما الدواء فيحتمل أن يشفي وقد لا يشفي .

يقول ابن القيم في كتابه زاد المعاد :
( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به ، وإذا أحسنَ العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبولٍ تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقامه الداءُ أبداً ، وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزلَ على الجبال لصدّعها أو على الأرض لقطّعها ؟ فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلاّ وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه ، فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه فلا كفاه الله ) .

ولابد من اليقين وحسن الظن بالله ( لأن من شروط انتفاع العليل بالدواء قبوله واعتقاد النفع به ) .
ولا يجرب كلام الله لأن هذا خلل في الاعتقاد ، فلو جرب ماء زمزم مثلاً لم ينتفع به ، إذا لم يُصاحب ذلك باليقين واعتقاد النفع به .
-الشيخ عبد الله بن محمد السدحان-


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:24 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2021 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا