المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.

 


 
العودة   نفساني > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي
 

الملتقى الإسلامي قال تعالى : (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ))

" لا تيأس من روْح الله "

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم " لا تيأس من روْح الله " أخي المريض : لا تيأس من العلاج، فإن يأسك من سوء الظن بالله، وهو

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-12-2019, 12:33 AM   #1
المسلاتى
عـضو أسـاسـي


الصورة الرمزية المسلاتى
المسلاتى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46734
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-09-2020 (11:32 AM)
 المشاركات : 1,373 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
Icon14 " لا تيأس من روْح الله "




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

" لا تيأس من روْح الله "
أخي المريض : لا تيأس من العلاج، فإن يأسك من سوء الظن بالله، وهو عليك حرام بنص قول الله جل وعلا : " وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " [يوسف: 87]، وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ال لَّهِ" [الزمر: 53] .

فاليأس ـ أخي ـ من تسويلات الشيطان، فهو من أحد أسلحته التي يستعملها لإبعاد العباد عن الله، والتفريق بين المؤمن وربه ، وهذا السلاح سلاحه مع عموم أهل البلاء؛ فكيف بالمريض الذي طال به البلاء.. واستطال عليه الداء، فلا شك أن الشيطان ينتهز فرصة ضعفة وضيقة، وعسره لينفث في قلبه اليأس ويقتل في نفسه الأمل في الله .

أخي المريض : تذكر أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه القادر على كل شيء، " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " [يس: 82]، فكم من مريض يئس الأطباء من دوائه، وقنطوا من شفائه، فتضرع إلى الله واستمطر رحمته، وألح عليه في الدعاء بالشفاء، " وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ " [الشعراء: 80]، فاستجاب الله له الدعاء، وكشف البلاء، حتى حار في أمره الأطباء، وذهلوا وعلموا أن الشفاء بيد خالق الشفاء .

فكم من مريض ابتلي بالسرطان وهو أخبث الأمراض وأعصاها.. فيئس منه الأطباء، وأخبروه باستحالة الشفاء، فلما لجأ إلى الله كشف كربه وأظهر في شفائه عجائب قدرته ، والقصص في هذا الباب كثيرة لا تحصى .

أخي : فاحذر أن تيأس من رحمة الله.. فإن يأسك جهل بالله، لما ينطوي عليه من تجاهل لقدرته.. واستكبار على الاستعانة بعظمته.. فالله أعظم من أن يعجزه شفاؤك.. وأرحم من أن يرد دعاءك .

فإن تمادى بك المرض، ودعوت فتأخرت الإجابة فلا تيأس من ربك.. ولا تستعجل الإجابة.. فقد يكون تأخيرها رحمة بك.. وقد يكون اختبارا لإيمانك ويقينك ! تأمل في قول الله جل وعلا عن أيوب : " إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " [ص: 44]، فكيف وجده صابرا ؟ لقد ابتلاه في جسده حتى نفر منه الناس كل الناس إلا زوجه، واثنان من أصحابه، ثم لم يزل الصاحبان معه حتى جاء يوم فقال أحدهما للآخر : إنما ابتلي أيوب بما ابتلي به بسبب ذنب فعله ! فانظر إلى هذا البلاء ! ثم انظر إلى مدته.. فقد لبث به ثماني عشرة سنة.. لم يجزع ولم يضجر.. ولم يتوان عن طاعة الله ولم يتأخر ! ولم يتسخط من تأخر الدعاء ولم ييأس.. كل هذا وعين الله تراه وترعاه.. فلما علم الله منه ذلك، شهد له بالصبر.. وامتدحه به وبالإنابة إليه.. وأبدل مرضه شفاء، وكفاه وأغناه .

أخي : فتضرع إلى الله بثقة وعزم.. ونية وإخلاص.. فإنه سبحانه أقرب إليك من حبل الوريد.. وهو نعم المداوي ونعم الطبيب .

أخي المريض : فها قد علمت أن مرضك.. مهما كان سببه.. ومهما عظم خطبه.. هو رحمة من الله.. يغفر به ذنبك.. وتمحى به سيئاتك.. وترفع به درجاتك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة» [رواه الطبراني في الأوسط] .

فتذكر أنه نعمة باعتبار ثماره.. وإن كان ظاهره نقمة باعتبار أضراره !

وتذكر أيضا أنه مهما طال فهو في النهاية إلى زوال.. وأن خيره وفضله وثوابه جزيل في المآل !

فاحذر أن تفوت على نفسك فرصة قطف ثماره ! واحذر من الجزع على أضراره.. فإنه نقمة في طياتها نعمة.. وبلية في طيتها مزية.. ومحنة في طيتها منحة.. فاكسبها إذن بحسن الصبر.. وأدب الرضا.. والاستسلام لحكم الله وقضائه، بل من عمق فقهك وجميل فهمك أن تشكر الله جل وعلا وتحمده على كل حال.. لأنه سبحانه أصاب منك.. وهو سبحانه إذا أصاب عبده بشيء فإنما أراد به خيرا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري] .

وهذا الفقه أعمله السلف الصالح في حياتهم، فكانوا يفرحون بالمرض والبلاء كما يفرحون بالنعمة والرخاء .

عاد رجل من المهاجرين مريضا فقال : " إن للمريض أربعا : يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفورا له، وإن مات مات مغفورا له، فقال المريض : اللهم لا أزال مضطجعا "..


المصدر الكلم الطيب
المصدر: نفساني



 

رد مع اقتباس
قديم 10-12-2019, 03:25 PM   #2
سعيد رشيد
( عضو دائم ولديه حصانه )


الصورة الرمزية سعيد رشيد
سعيد رشيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 56016
 تاريخ التسجيل :  04 2017
 أخر زيارة : اليوم (02:57 PM)
 المشاركات : 3,111 [ + ]
 التقييم :  13
لوني المفضل : Cadetblue


كفيت و وفيت
بارك الله فيك و أحسن إليك


 

رد مع اقتباس
قديم 13-12-2019, 03:52 PM   #3
المسلاتى
عـضو أسـاسـي


الصورة الرمزية المسلاتى
المسلاتى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46734
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-09-2020 (11:32 AM)
 المشاركات : 1,373 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد رشيد مشاهدة المشاركة
كفيت و وفيت
بارك الله فيك و أحسن إليك
امين
جزاك الله خيرا اخى الكريم


 

رد مع اقتباس
قديم 13-12-2019, 10:34 PM   #4
بحر الحرمان
عضو نشط


الصورة الرمزية بحر الحرمان
بحر الحرمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 58333
 تاريخ التسجيل :  02 2018
 أخر زيارة : 03-03-2020 (08:43 PM)
 المشاركات : 248 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلاتى مشاهدة المشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

" لا تيأس من روْح الله "
أخي المريض : لا تيأس من العلاج، فإن يأسك من سوء الظن بالله، وهو عليك حرام بنص قول الله جل وعلا : " وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " [يوسف: 87]، وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ال لَّهِ" [الزمر: 53] .

فاليأس ـ أخي ـ من تسويلات الشيطان، فهو من أحد أسلحته التي يستعملها لإبعاد العباد عن الله، والتفريق بين المؤمن وربه ، وهذا السلاح سلاحه مع عموم أهل البلاء؛ فكيف بالمريض الذي طال به البلاء.. واستطال عليه الداء، فلا شك أن الشيطان ينتهز فرصة ضعفة وضيقة، وعسره لينفث في قلبه اليأس ويقتل في نفسه الأمل في الله .

أخي المريض : تذكر أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه القادر على كل شيء، " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " [يس: 82]، فكم من مريض يئس الأطباء من دوائه، وقنطوا من شفائه، فتضرع إلى الله واستمطر رحمته، وألح عليه في الدعاء بالشفاء، " وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ " [الشعراء: 80]، فاستجاب الله له الدعاء، وكشف البلاء، حتى حار في أمره الأطباء، وذهلوا وعلموا أن الشفاء بيد خالق الشفاء .

فكم من مريض ابتلي بالسرطان وهو أخبث الأمراض وأعصاها.. فيئس منه الأطباء، وأخبروه باستحالة الشفاء، فلما لجأ إلى الله كشف كربه وأظهر في شفائه عجائب قدرته ، والقصص في هذا الباب كثيرة لا تحصى .

أخي : فاحذر أن تيأس من رحمة الله.. فإن يأسك جهل بالله، لما ينطوي عليه من تجاهل لقدرته.. واستكبار على الاستعانة بعظمته.. فالله أعظم من أن يعجزه شفاؤك.. وأرحم من أن يرد دعاءك .

فإن تمادى بك المرض، ودعوت فتأخرت الإجابة فلا تيأس من ربك.. ولا تستعجل الإجابة.. فقد يكون تأخيرها رحمة بك.. وقد يكون اختبارا لإيمانك ويقينك ! تأمل في قول الله جل وعلا عن أيوب : " إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " [ص: 44]، فكيف وجده صابرا ؟ لقد ابتلاه في جسده حتى نفر منه الناس كل الناس إلا زوجه، واثنان من أصحابه، ثم لم يزل الصاحبان معه حتى جاء يوم فقال أحدهما للآخر : إنما ابتلي أيوب بما ابتلي به بسبب ذنب فعله ! فانظر إلى هذا البلاء ! ثم انظر إلى مدته.. فقد لبث به ثماني عشرة سنة.. لم يجزع ولم يضجر.. ولم يتوان عن طاعة الله ولم يتأخر ! ولم يتسخط من تأخر الدعاء ولم ييأس.. كل هذا وعين الله تراه وترعاه.. فلما علم الله منه ذلك، شهد له بالصبر.. وامتدحه به وبالإنابة إليه.. وأبدل مرضه شفاء، وكفاه وأغناه .

أخي : فتضرع إلى الله بثقة وعزم.. ونية وإخلاص.. فإنه سبحانه أقرب إليك من حبل الوريد.. وهو نعم المداوي ونعم الطبيب .

أخي المريض : فها قد علمت أن مرضك.. مهما كان سببه.. ومهما عظم خطبه.. هو رحمة من الله.. يغفر به ذنبك.. وتمحى به سيئاتك.. وترفع به درجاتك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة» [رواه الطبراني في الأوسط] .

فتذكر أنه نعمة باعتبار ثماره.. وإن كان ظاهره نقمة باعتبار أضراره !

وتذكر أيضا أنه مهما طال فهو في النهاية إلى زوال.. وأن خيره وفضله وثوابه جزيل في المآل !

فاحذر أن تفوت على نفسك فرصة قطف ثماره ! واحذر من الجزع على أضراره.. فإنه نقمة في طياتها نعمة.. وبلية في طيتها مزية.. ومحنة في طيتها منحة.. فاكسبها إذن بحسن الصبر.. وأدب الرضا.. والاستسلام لحكم الله وقضائه، بل من عمق فقهك وجميل فهمك أن تشكر الله جل وعلا وتحمده على كل حال.. لأنه سبحانه أصاب منك.. وهو سبحانه إذا أصاب عبده بشيء فإنما أراد به خيرا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري] .

وهذا الفقه أعمله السلف الصالح في حياتهم، فكانوا يفرحون بالمرض والبلاء كما يفرحون بالنعمة والرخاء .

عاد رجل من المهاجرين مريضا فقال : " إن للمريض أربعا : يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفورا له، وإن مات مات مغفورا له، فقال المريض : اللهم لا أزال مضطجعا "..


المصدر الكلم الطيب
احسنت فعلاً لابد من الرجوع والألتجاء لله وحده فهو القادر على كل شي


 

رد مع اقتباس
قديم 23-12-2019, 07:17 AM   #5
الشاكر
مراقب عام


الصورة الرمزية الشاكر
الشاكر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29965
 تاريخ التسجيل :  03 2010
 أخر زيارة : 27-07-2020 (09:33 AM)
 المشاركات : 33,950 [ + ]
 التقييم :  253
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue


جزاك الله خير الجزاء


 

رد مع اقتباس
قديم 14-01-2020, 08:47 AM   #6
المسلاتى
عـضو أسـاسـي


الصورة الرمزية المسلاتى
المسلاتى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46734
 تاريخ التسجيل :  04 2014
 أخر زيارة : 14-09-2020 (11:32 AM)
 المشاركات : 1,373 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشاكر مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير الجزاء
امين
جزاك الله خيرا اخى الكريم


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2020 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.
المواضيع المكتوبة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع رسميا